← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
251 · ص128 · ج1
التلميح (٢/ ٥١٩) وأما التلميح: فهو أن يشار إلى قصة، أو شعر من غير ذكره؛ كقوله (أبى تمام) (١) [من الطويل]: فو الله ما أدرى أأحلام نائم ... ألّمت بنا أم كان فى الرّكب يوشع؟ ! أشار: إلى قصة يوشع- عليه السّلام- واستيقافه الشمس (٢)، وكقوله [من الطويل]: لعمرو مع الرّمضاء والنّار تلتظى ... أرقّ وأحفى منك فى ساعة الكرب أشار إلى البيت المشهور [من البسيط]: المستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرّمضاء بالنّار فصل (٢/ ٥٢٣) ينبغى للمتكلّم أن يتأنّق فى ثلاثة مواضع من كلامه؛ حتى يكون أعذب لفظا، وأحسن سبكا، وأصحّ معنى: أحدها: الابتداء؛ كقوله (٣) [من الطويل]: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل وكقوله (أشجع) (٤) [من الكامل]: قصر عليه تحيّة وسلام ... خلعت عليه جمالها الأيّام
(١) البيت لأبى تمام من قصيدة يمدح فيها أبا سعيد محمد بن يوسف الثغرى. (٢) يشير إلى حديث أبى هريرة الذى أخرجه البخارى فى ك: (فرض الخمس)، ومسلم فى كتاب (الجهاد)، وفيه «غزا نبى من الأنبياء ... إلى قوله: فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها على شيئا فحبست عليه حتى فتح الله عليه ... ». (٣) هو لامرئ القيس، مطلع معلقته، ديوانه ص ٨، والإشارات ص ٣٠٢. (٤) البيت من قصيدة له يمدح فيها هارون الرشيد، أورده الجرجانى فى الإشارات ص ٣٢٢.
→ prev 251 / 1136 next ←