← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
85 · ص45 · ج1
(١/ ٥٢٣) وإمّا لمجرّد الاختصار عند قيام قرينة؛ نحو: أصغيت إليه، أى: أذني؛ وعليه: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ (١) أى: ذاتك. (١/ ٥٢٤) وإما للرعاية على الفاصلة نحو: ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى (٢). (١/ ٥٢٤) وإما لاستهجان ذكره؛ كقول عائشة رضى الله عنها: (ما رأيت منه؛ ولا رأى منّي) (٣) أى: العورة. (١/ ٥٢٤) وإما لنكتة أخرى. (١/ ٥٢٥) - وتقديم مفعوله، ونحوه عليه: لردّ الخطأ فى التعيين؛ كقولك: «زيدا عرفت» لمن اعتقد أنك عرفت إنسانا، وإنه غير زيد، وتقول لتأكيده لا غيره؛ ولذلك (٤) لا يقال: «ما زيدا ضربت ولا غيره»، ولا: «ما زيدا ضربت، ولكن أكرمته». وأما نحو: «زيدا عرفته» فتأكيد إن قدّر المفسّر قبل المنصوب؛ وإلا فتخصيص. وأمّا نحو: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ (٥): فلا يفيد إلا التخصيص؛ وكذلك قولك: «بزيد مررت». (١/ ٥٢٨) والتخصيص لازم للتقديم غالبا؛ ولهذا يقال فى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٦) معناه: نخصّك بالعبادة والاستعانة، وفى: لَإِلَى اللَّهِ
(١) الأعراف: ١٤٣. (٢) الضحى: ٣. (٣) أخرجه الطبرانى فى «الصغير» (ص ٢٧) ومن طريقه أبو نعيم (٨/ ٣٤٧) والخطيب (١/ ٢٢٥) وفى سنده «بركة بن محمد الحلبي»، ولا بركة فيه، فإنه كذاب وضاع. وقد ذكر الحافظ ابن حجر له هذا الحديث فى «اللسان» (٢/ ١٣) وقال: تفرد به بركة، وعدّه من أباطيله. وقال ابن عدى فى «مختصر الكامل» ص ١٩٤: «وسائر أحاديث بركة مناكير باطلة كلها لا يرد بها غيره، وله من الأحاديث البواطل عن الثقات غير ما ذكرته، وهو ضعيف كما قال عبدان» راجع آداب الزفاف للشيخ الألبانى ص ٣٤. (٤) فى بعض النسخ «ولهذا». (٥) فصلت: ١٧. (٦) الفاتحة: ٥.
→ prev 85 / 1136 next ←