← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
31 · ص18 · ج1
والمكان والسبب: فإسناده إلى الفاعل أو المفعول به- إذا كان مبنيّا له حقيقة كما مرّ. وإلى غيرهما- للملابسة-: مجاز؛ كقولهم: عيشة راضية، وسيل مفعم، وشعر شاعر، ونهاره صائم، ونهر جار، وبنى الأمير المدينة. (١/ ٢٦٨) وقولنا: «بتأوّل»: يخرج ما مرّ من قول الجاهل؛ ولهذا لم يحمل نحو قوله (١) [من المتقارب]: أشاب الصّغير وأفنى الكبي ... ر كرّ الغداة ومرّ العشى على المجاز؛ ما لم يعلم أو يظنّ بأنّ قائله لم يرد ظاهره؛ كما استدلّ على أنّ إسناد «ميّز» فى قول أبى النّجم [من الرجز]: ميّز عنه قنزعا عن قنزع ... جذب اللّيالى أبطئ أو أسرعي (٢) مجاز بقوله عقيبه [من الرجز]: أفناه قيل الله للشّمس اطلعى (١/ ٢٧٢) وأقسامه أربعة: لأنّ طرفيه: إمّا حقيقتان: نحو: أنبت الربيع البقل. أو مجازان: نحو: أحيا الأرض شباب الزّمان. أو مختلفان: نحو: أنبت البقل شباب الزمان، وأحيا الأرض الربيع. (١/ ٢٧٤) وهو فى القرآن كثير: وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً (٣)،
(١) البيت للصلتان العبدى أورده بدر الدين بن مالك فى المصباح ص ١٤٤ بلا عزو، وعبد القاهر الجرجانى فى أسرار البلاغة ص ٢٤٤. (٢) أورده بدر الدين بن مالك فى المصباح ص ١٤٥، وفخر الدين الرازى فى نهاية الإيجاز ص ١٨٢، وعزاه لأبى النجم. وميز عنه: أى: عن الرأس. القنزع: أي: الشعر المجتمع فى نواحى الرأس. جذب الليالى: أى: مضيها واختلافها. أبطئ أو أسرعى: حال من الليالى، على تقدير القول، أى: مقولا فيها. (٣) الأنفال: ٢.
→ prev 31 / 1136 next ←