← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
253 · ص129 · ج1
(٢/ ٥٢٥) وينبغى أن يجتنب فى المديح ما يتطيّر به؛ كقوله (١) [من الرجز]: موعد أحبابك بالفرقة غد (٢/ ٥٢٥) وأحسنه ما يناسب المقصود، ويسمى: براعة الاستهلال؛ كقوله فى التهنئة (٢) [من البسيط]: بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا وقوله فى المرثيّة (الساوى) [من الوافر]: هى الدّنيا تقول بملء فيها ... حذار حذار من بطشى وفتكي (٢/ ٥٢٦) وثانيها: التخلّص ممّا شيب الكلام به من نسيب أو غيره إلى المقصود، مع رعاية الملاءمة بينهما؛ كقوله (أبى تمام) (٣) [من البسيط]: تقول فى قومس قومى وقد أخذت ... منّا السّرى وخطا المهريّة القود أمطلع الشّمس تبغى أن تؤمّ بنا ... فقلت كلّا ولكن مطلع الجود (٢/ ٥٢٨) وقد ينتقل منه إلى ما لا يلائمه، ويسمّى: الاقتضاب، وهو مذهب العرب الجاهلية (٤) ومن يليهم من المخضرمين؛ كقوله (أبى تمام) [من الخفيف]: لو رأى الله أنّ فى الشّيب خيرا ... جاورته الأبرار فى الخلد شيبا كلّ يوم تبدى صروف اللّيالى ... خلقا من أبى سعيد غريبا ومنه: ما يقرب من التخلّص؛ كقولك بعد حمد الله: «أمّا بعد» قيل: وهو فصل الخطاب، وكقوله تعالى: هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥) أى:
(١) أنشده ابن مقاتل لمحمد بن زيد الحسينى الداعى العلوى صاحب طبرستان فقال له الداعى: بل موعد أحبابك ولك المثل السوء. (٢) هو لأبى محمد الخازن. (٣) البيتان لأبى تمام، ديوانه (أ) ص ١٢٠، (ب) ٢/ ١٣٢ والمصباح ص ٢٧٢، وقومس: بلد بالقرب من أصفهان. (٤) فى نسخة الدكتور خفاجى: «الأولى» والمثبت من شروح التلخيص. (٥) ص: ٥٥.
→ prev 253 / 1136 next ←