← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
113 · ص59 · ج1
[من الرجز]: أقسم بالله أبو حفص عمر (١) (٢/ ٢٣) وأما كونها كالمنقطعة عنها: فلكون عطفها عليها موهما لعطفها على غيرها، ويسمّى الفصل لذلك قطعا؛ مثاله [من الكامل]: وتظنّ سلمى أننى أبغى بها ... بدلا أراها فى الضّلال تهيم (٢) (٢/ ٢٥) ويحتمل الاستئناف. وأما كونها كالمتّصلة بها: فلكونها جوابا لسؤال اقتضته الأولى؛ فتنزّل منزلته فتفصل عنها؛ كما يفصل الجواب عن السؤال. (٢/ ٢٦) السكاكى: فينزّل ذلك منزلة الواقع لنكتة؛ كإغناء السامع عن أن يسأل، أو مثل ألّا يسمع منه شيء، ويسمّى الفصل لذلك استئنافا، وكذا الثانية، وهو ثلاثة أضرب؛ لأن السؤال: إمّا عن سبب الحكم مطلقا؛ نحو (٣) [من الخفيف]: قال لى: كيف أنت قلت: عليل ... سهر دائم وحزن طويل أى: ما بالك عليلا؛ أو: ما سبب علّتك؟ : وإمّا عن سبب خاصّ؛ نحو: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ (٤)؛ كأنه قيل: هل النفس أمّارة بالسوء؟ وهذا الضرب يقتضى تأكيد الحكم؛ كما مر (٥). (٢/ ٢٨) وإما عن غيرهما؛ نحو: قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ (٦) أى: فماذا
(١) وبعده: ما مسها من نقب ولا دبر. (٢) البيت لأبى تمام أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٢٩ والشاهد فصل «أراها» عن «وتظن». (٣) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٢٥ بلا عزو. (٤) يوسف: ٥٣. (٥) أى فى أحوال الإسناد الخبرى. (٦) هود: ٦٩.
→ prev 113 / 1136 next ←