← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
سعود بن عيد الصاعدي التخريج والأطراف 1439 هـ
A− A+
617 · ص427 · ج4
والصحيح أن المراد بقرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الآية: ما فسره به عبد الله بن عباس - رضى الله عنهما -، وهو من كبار أهل البيت، وترجمان القرآن ... فقد روى البخاري في صحيحه ١ بإسناده عنه قال - وقد سئل عن الآية -: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بطن من قريش إلّا وله فيه قرابة، فنزلت عليه فيه إلّا أن تصلوا قرابةً بيني وبينكم). وفي بعض روايات الصحيح ٢: (إنه لم يكن بطن من بطون قريش إلا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيه قرابة، فنزلت: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا}: إلّا أن تصلوا قرابتي منكم) ٣. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ٤: (وأيضًا فإن الآية مكية، ولم يكن عليّ بعد قد تزوج فاطمة، ولا وُلِد له أولاد) اهـ ... وهذا كله يدل على نكارة الحديث - والله تعالى أعلم -. ٦٩٣ - [٢٤] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما زوج عليًا ابنته فاطمة قال: (إذَا أتَتْكَ فلا تُحْدِثْ شَيئًا حتَّى آتِيْك)، فلما جاءهما أمر بماء، فنضح بين ثديي فاطمة وعلى رأسها، ثم قال: (اللَّهُمَّ اعِيْذُهَا بِكَ، وَذُرِّيتِهَا منْ الشَّيطَانِ الرَّجِيْم)، ثم قال لها: (أدْبِرِي)، فأدبرت، فنضح بين كتفيها، ثم قال مثل الأول. ثم
١ (٦/ ٦٠٨) ورقمه/ ٣٤٩٧. ٢ كما في: الفتح (٦/ ٦١٤). ٣ وانظر: الفصل لابن حزم (٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، ومنهاج السنة (٤/ ٢٦). ٤ المصدر المتقدم (٤/ ٢٧).
→ prev 617 / 5295 next ←