373 · ص173 · ج3
وتقدم ١ لقوله: (فإنهم ما علمت أعفة صبر) شاهد من حديث أسيد بن حضير - رضي الله عنه - ينميه: (إنكم ما علمتكم أعفة، صُبُر)، وإسناده ضعيف. ويشهد لهما - أيضًا -: ما رواه عبد الرزاق ٢ عن معمر عن الزهري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الأنصار أعفة صبر ... ) الحديث، وهو مرسل. وهذه الطرق توكد أن هذا اللفظ باجتماع طرقه: حسن لغيره - والله ولي التوفيق -.
٤٣٠ - [٩٣] عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (منْ أخافَ هذَا الحيَّ مِنَ الأنصَارِ فقَدْ أخافَ مَا بينَ هذَيْن) - يعني: جنبيه -.
هذا الحديث رواه ثلاثة من أبناء جابر بن عبد الله عنه ... فرواه: البزار ٣ عن محمد بن معمر عن أبي داود عن طالب بن حبيب ٤ عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله به، وهذا لفظه ... وقال: (لا نعلمه يروى عن جابر إلّا بهذا الإسناد، وقد روى عن ابن جابر غير من ذكرنا) اهـ، وقوله فيما علم. وأفاد الهيثمي في مجمع الزوائد ٥ أن رجاله رجال الصحيح غير طالب بن حبيب، قال: (وهو ثقة).
١ برقم/ ٣٥٢.
٢ المصنف (١١/ ٥٥) ورقمه/ ١٩٨٩٤.
٣ كما في: كشف الأستار (٣/ ٣٠٤) ورقمه/ ٢٨٠٥.
٤ في الكشف: (طالب بن جبير)، وهو تحريف.
٥ انظره (١٠/ ٣٧ - ٣٨).