3262 · ص208 · ج9
صلى الله عليه وسلم -، وهو يقول: (إن الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة)، وجاء عمار، فقال: (ويحك - أو ويلك، شك خالد ١ - ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية).
وهذا لفظ القواريري، ولأبي خيثمة نحوه. ونحوه للطبراني من حديث معاذ بن معاذ عن ابن عون. ووقع في حديث الإمام أحمد عن ابن أبي عدي: (ويح ٢ ابن سمية)، وقال عقبه: قال ٣: فذكرته لمحمد - يعني: ابن سيرين -، فقال: (عن أمه)؟ قلت: نعم، قال: (أما إنها كانت تخالطها، وتلج عليها) اهـ. يعني: خيرة، تخالط أم سلمة. وتقدم أن خيرة مولاة لها.
وكذلك رواه: الطبراني في الكبير ٤ عن عمر بن إبراهيم عن محمد بن إبراهيم عن أبي عاصم عن سهل السراج عن الحسن عن أمه به، بنحوه. ومحمد بن إبراهيم هو: ابن مسلم الخزاعى، وثقه أبو داود ٥، وذكره ابن حبان في الثقات ٦، وقال: (وكان من الثقات، دخل مصر، فحدثهم من حفظه من غير كتاب بأشياء أخطأ فيها، فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا
١ يعني: ابن الحارث.
٢ ويح: كلمة ترحم، وتوجع. تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها. قاله ابن الأثير في أسد الغابة (باب: الواو مع الياء) ٥/ ٢٣٥.
٣ لعله يعني: ابن عون.
٤ (٢٣/ ٣٦٤) ورقمه/ ٨٥٦.
٥ كما في: سؤالات الآجرى له (٢/ ٤٣٩) ت/ ٣٧٦٣.
٦ (٩/ ١٣٧).