145 · ص21 · ج2
وقال ابن حجر في التقريب ١: (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه - ولا أعلم من تابعه. وفي الإسناد - أيضًا -: عبد العزيز الدراوردي، وهو صدوق كثير الحديث، يغلط إذا حدث من حفظه، أو من كتب غيره ٢. وعلى بن إبراهيم المعافري - أحد شيخي الطبراني - لم أقف على ترجمة له، وتابعه: على بن عبد العزيز، وهو: البغوي.
وخلاصة القول: أن الإسناد واهٍ، والحديث منكر من حديث ابن عوف، وفي الحديثين المتقدمين - حديثي أبي طلحة، وحديث الزبير - غُنية.
١٥٨ - [٧] عن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يريد قبور الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حرة واقم ٣، فلما تدلينا منها وإذا قبور بمحنيّة ٤. قال: قلنا: يا رسول الله، أقبور إخواننا هذه؟ قال: (قُبُورُ أصْحَابِنَا). فلما جئنا قبور الشهداء قال: (هَذِهِ قبُورُ إخْوَانِنَا).
١ (ص/٥٩٨) ت / ٤٠٣١.
٢ انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤٢٤)، والثقات لابن حبان (٧/ ١١٦)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦) ت / ١٨٣٣، والتقريب (ص / ٦١٥) ت / ٤١٤٧.
٣ على وزن فاعل. وهو أطم من آطام المدينة، والحرة إلى جانبه، فنسبت إليه. وتعرف اليوم بالحرة الشرقية.
- انظر: معجم ما استعجم (٢/ ٤٣٧)، و (٤/ ١٣٦٥)، ومعجم معالم الحجاز (٩/ ١١٢ - ١١٣).
٤ أي: بحيث ينعطف الوادي، وهو منحناه - أيضا -. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الحاء مع النون) ١/ ٤٥٤.