697 · ص167 · ج4
النَّاس فَقَالَ: إِن الدُّنْيَا قد آذَنَتْ بصَرْم وولَّت حذَّاء فَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا صُبابة كَصُبَابَةِ الْإِنَاء. قَالَ أَبُو عَمْرو وَغَيره: قَوْله: الْحذاء: السريعة الْخَفِيفَة الَّتِي قد انْقَطع آخرهَا وَمِنْه قيل للقطاة: حذاء لقصر ذنبها مَعَ خفتها [قَالَ النَّابِغَة الذبياني يصفها: (الْبَسِيط)
حَذَّاُءُ مُدْبِرَةً سكَّاُء مُقْبِلَةً … للْمَاء فِي النَحْر مِنْهَا نَوْطَةٌ عَجُب
وَمن هَذَا قيل للحمار الْقصير الذَّنب: أحذّ. وَقَوله: إلاّ صبَابَة] فالصبابة: البقيّة الْيَسِيرَة تبقى فِي الْإِنَاء من الشَّرَاب فَإِذا شربهَا الرجل قَالَ: قد تَصَاَبْبُتها [وَقَالَ الشماخ: (الطَّوِيل)
لَقومٌ تَصَابَبْتُ المعيشةَ بعدهمْ … أشدّ عَليّ من عفاء تغيرا