← المكتبة ▭▭ صفحتان
غريب الحديث - أبو عبيد - ط الهندية
أبو عبيد القاسم بن سلام الغريب والمعاجم 224 هـ
A− A+
29 · ص2 · ج3
وَمِمَّا يبين ذَلِك أَن اللَّه جلّ ثَنَاؤُهُ قد عَابَ قوما فِي كِتَابه بحب الْحَيَاة الدُّنْيَا فَقَالَ: {إِنَّ الَّذِيْنَ لَا يَرْجُوْنَ لِقَاءَنَا وَرَضُوْا} - الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِيْنَ أَشْرَكُوْا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدَاً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيْهِمْ} فِي آي كثير فَهَذَا الدَّلِيل على أَن الْكَرَاهَة للقاء اللَّه عز وَجل لَيْسَ بِكَرَاهَة الْمَوْت إِنَّمَا هُوَ الْكَرَاهَة للنقلة عَن الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَة ومخافة الْعقُوبَة لما قدمت أَيْديهم. وَقد جَاءَ بَيَان ذَلِك فِي حَدِيث عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: من أحبّ لِقَاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه وَمن كره لِقَاء اللَّه كره اللَّه لقاءه وَالْمَوْت دون لِقَاء اللَّه. قَالَ أَبُو عبيد: أَفلا ترى أَن الْمَوْت غير اللِّقَاء لله تَعَالَى وَإِنَّمَا وَقعت الْكَرَاهَة على اللِّقَاء دون الْمَوْت وَقد رُوِيَ فِي حَدِيث آخر أَنه قيل لَهُ: