74 · ص83 · ج1
وولي سيف الدّين منكلي ١ بغا الشّمسيّ نيابة السّلطنة بحلب عوضا عن قطلوبغا الأحمديّ لمّا توفّي.
ذكر الحافظ عماد الدّين ابن كثير ٢ : إنّ في يوم الثّلاثاء عشري شعبان دعي مع جماعة إلى بستان الشّيخ جمال الدّين ٣ ابن الشّريشيّ وأحضروا نيّفا وأربعين مجلّدا من كتب اللّغة منها: «صحاح» الجوهريّ، و «غريب» أبي عبيد، واثنان وثلاثون مجلّدا ٤ من كتاب «المنتهى في اللّغة» للبرمكيّ ٥ وقف النّاصريّة. وحضر العلاّمة بدر الدّين [٨ ب] محمّد ابن الشّيخ جمال الدّين المذكور فأخذ كلّ من الجماعة بيده مجلّدا من تلك المجلّدات وشرع يسأله ٦ عن بيوت ٧ الشّعر المستشهد عليها بها فينشد ٨ كلاّ منهم ويتكلّم بكلام متقن مفيد. فجزم الحاضرون بأنّه يحفظ جميع شواهد اللّغة ولا يشذّ عنه منها إلا القليل.
١ تحرّف في الأصل إلى: «ميكلي».
٢ البداية والنهاية: ١٤/ ٢٩٥ - ٢٩٦ وفيه اختلاف يسير.
٣ تحرّف في: البداية والنهاية إلى: «كمال الدين» وستأتي ترجمته في وفيات ٧٦٩ هـ من هذا الكتاب.
٤ سقط من كتاب البداية والنهاية لابن كثير ١٤/ ٢٩٦.
٥ هو لأبي المعالي محمد بن تميم البرمكي اللغوي المتوفى سنة ٤١١ هـ، وقال ياقوت في معجم الأدباء: ١٨/ ٣٤ - ٣٥: (له كتاب كبير في اللغة سماه «المنتهى في اللغة» منقول من كتاب الصحاح للجوهري وزاد فيه أشياء قليلة وأغرب في ترتيبه) وانظر أيضا: البلغة في أئمة اللغة: ٢١٣، وكشف الظنون: ٢/ ١٨٥٨.
٦ في الأصل: «يسأل» وما أثبتناه من ب والبداية والنهاية.
٧ تصحفت في الأصل، ب إلى: «ثبوت» والتصحيح من البداية والنهاية.
٨ عبارة البداية والنهاية: «فينشر كلا منهما ويتكلم عليه بكلام مبين مفيد».