528 · ص537 · ج2
الشّافعيّ الشّهير بالخطيب، وصلّي عليه من غده بجامع الحاكم، تقدّم في الصّلاة عليه قاضي القضاة بدر الدّين ابن أبي البقاء، ودفن بتربة الشّيخ جمال الدّين ١ عبد الرّحيم ٢ الإسنويّ. وقد جاوز الثّمانين.
وسألته عن مولده فقال: ليس من المروءة أن يخبر الرّجل عن سنّة.
سمع «صحيح» البخاريّ على أبي العبّاس ٣ الحجّار. وتفقّه على الشّيخ قطب الدّين السّنباطيّ، والشّيخ شمس الدّين ابن عدلان ٤ ، والشّيخ شمس الدّين ابن القمّاح، وغيرهم ٥ .
وبرع، وساد، وتميّز، ودرّس، وأفتى، وصنّف، وناب في الحكم العزيز ٦ بالمدرسة الصّالحيّة مدّة طويلة. وولي قضاء القليوبيّة مرّة ٧ ، وقضاء الشّرقيّة أخرى.
وكان حكما عدلا، مصمّما في أحكامه، لا يحابي أحدا ولا يستحي منه في الحقّ. واستعدى مرّة على الأمير الكبير يلبغا [١٢١ ب] في زمن كان هو فيه في معنى السّلطان، فكتب على قصّة بإحضاره. وحكي أنّ ذلك كان بترتيب يلبغا. وأنّه ذكر مرّة أنّه ليس في القضاء من لا يحابيه إلاّ
١ إلى هنا ينتهي السقط المشار إليه قبل قليل.
٢ «عبد الرحيم» سقطت من ب.
٣ «أبي العباس» سقطت من ب.
٤ تحرّف في الأصل، ب إلى: «ابن عجلان» وهو خطأ، وصوابه ما أثبتناه، وهو العلامة شمس الدين محمد بن أحمد بن لاحق المعروف بابن عدلان المتوفى سنة ٧٤٩ هـ (ذيل العبر للحسينيّ: ٢٧٠، والدرر الكامنة: ٣/ ٤٢٣ - ٤٢٤).
٥ «وغيرهم» سقطت من الأصل.
٦ في ب: «وناب في الحكم بالصالحية».
٧ تحرّفت في الأصل إلى: «مدة».