859 · ص177 · ج5
والراح في راح الحبيب يديرها … في فتية نظروا المسرة مغنمًا
فَسُقَاتنا تحكى البدور وراحُنَا … تحكى الشموس ونحن نحكى الأنجمَا ١
وقال في مليح الثغ:
يقول وقد كررت تقبيل ثغره … بلثغته بُثى أخذتَ منافثى
ثكرت بحثرة الخندريث … وكأثنا المحث وثكرى قد أثار وثاوثي
وقال أيضًا:
عن ند نكهته وخمرة سلسله … نقل الصبا خبر العبير مسلسلة
قمر له الطرف المسهد ناقل … لكن له قلبي المعذب منزله
وسنان وسنان الجفون من الكرى … في سمهرى قوامه ما أعدله
ما سل سيف الفنج من لحظاته … إلا وأغمدت في حشاي منصله
إن ماس أزرى بالقضيب … وإن بدا للبدر في ليل الغلائل أخجله
كالمشترى لونا ولكن وصفه … كعطارد وذؤابتاه سنبله
مستكمل الإيضاح من لمع الهوى … ومحصل [الأخبار] ٢ عندي مجمله
لا تسألن سواى عن طرق الهوى … فعلى أهل العشق فيه معوله
قال العذول وقد شغفت بحبه … عجبًا لمن كأس المنون يذله
أنا قد رضيت بأن أموت صبابة … هذا العذول عليكم مالى وله
١ ينظر الوافي بالوفيات ٦/ ٧٠ - ٧٢، أعيان العصر ١/ ٩٥ - ٩٦.
٢ الأخبا: في الأصل.