803 · ص166 · ج4
وكيف يضمر هذه النية، وينجح بهذه الطوية، ولم يخف مواقع هذا القول وخلله؟، والنبى صلى الله عليه وسلم يقول: (نية المرء أبلغ من عمله) ١. وبأىّ طريق تهدر دماء المسلمين التى ٢ من تعرض إليها يكون الله له فى الدنيا والآخرة مطالبا وغريما، ومؤاخذا بقوله تعالى: {(وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها، وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً)} ٣.
وإذا كان الأمر كذلك فالبشرى لأهل الإسلام بما نحن عليه من الهمم المصروفة إلى الاستعداد وجمع العساكر التى يكون لها الملائكة الكرام إن شاء الله [تعالى ٤] من الإمداد ٥، والاستكثار من الجيوش الإسلامية المتوفرة العدد، المتكاثرة المدد، المدعوة بالنصر الذى يحفها فى الظعن والإقامة، الواثقة بقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على عدوهم إلى يوم القيامة ٦، المبلغة فى دين الله آمالا، المستعدة لإجابة داعى الله إذ قال: {(انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً)} ٧.
١ قال عليه الصلاة والسلام: «الأعمال بالنية، ولكل امرئ مانوى» فتح البارى ج ١ ص ١٣٥، باب «الإيمان» حديث رقم ٥٤، وانظر بنفس الكتاب أحاديث رقم ١، ٥٤، ٢٥٢٩، ٣٨٩٨، ٥٠٧٠، ٦٦٨٩، ٦٩٥٣.
٢ «الذى» فى الأصل، والتصحيح من زبدة الفكرة.
٣ جزء من الآية رقم ٩٣ من سورة النساء رقم ٤.
٤ [] إضافة من زبدة الفكرة.
٥ «الاتجاد» - فى زبدة الفكرة.
٦ قال عليه الصلاة والسلام: «لا تزال طائفة من أمتى يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال» - انظر سنن أبى داود ج ٣ ص ٤، كتاب الجهاد، باب «فى دوام الجهاد» حديث رقم ٢٤٨٤.
٧ جزء من الآية رقم ٤١ من سورة التوبة رقم ٩.