636 · ص133 · ج2
والمواكب كالبدر المنير بين الكواكب، وأمر بتخريبها، ووصل دربند الروم، ووصل، ووصلت بعوثه إلى أياس، والبرزين، وآذنة، وقتلوا وغنموا، فقال ١ فى ذلك:
يا ويح سيس اضحت ٢ … نهبة
كم عوّق الجارى بها الجاريّة ٣
وكم بها قد ضاق من مسلك … واستوقف الماشى بها الماشية
ولما عاد إلى المصّيصة راجعا من الدربند أمر بإحراق جانبيها، فأحرقت، وتحكمت عساكره فى كل ما حوت، فكان كقول البحترى:
سيوف لها فى كل دار غدا رحى … وخيل لها فى كل دار [غدا] ٤ نهب
علت فوق بغراس فضاقت بما جنت … صدور رجال حين ضاق بها الدرب
وما شكّ قوم أوقدوا نار فتنة … وسرت إليهم أن نارهم تخبو ٥
ثم خرج السلطان - رحمه الله - إلى مرج أنطاكية، فأقام به وجمع الغنائم فى صعيد واحد من الخيل والجوارى والمماليك والمواشى وغيرها، فقسمها بنفسه على العساكر، فلم ينس صاحب علم ولا ربّ قلم، وأراح العساكر [٥٩٥] شهرا، ثم رحل إلى القصير فنازله، وهذا الحصن لبابا روميّة، وكانت
١ المقصود ابن عبد الظاهر - انظر الروض الزاهر ص ٤٣٨.
٢ «أصبحت» فى تاريخ ابن الفرات.
٣ «جارية» فى تاريخ ابن الفرات ج ٧ ص ٣٣.
٤ [] إضافة من الروض الزاهر ص ٤٣٤.
٥ تاريخ ابن الفرات ج ٧ ص ٣٠.