2172 · ص482 · ج4
ومن شعره:
سفرت فخلت الصبح حين تبلّجا … فى جنح فود كالظلام إذا شجا
فتانة فتّاكة من طرفها … كم حاول القلب النجاة فما نجا
نحلت نضير الغصن قامة قدّها … وحبت مهاة الجزع طرفا أدعجا
تفتّر عن برد نقى برده … بالرّشف حرّ حشاشتى قد أثلجا
ما إن دخلت رياض جنة وجهها ١ … فرأيت عنها الدهر يوما مخرجا
لما رشفت رحيق فيها ظاميا … فازددت إلاّ حرقة وتوهّجا
تعطو برخص طرفته بعندم … وتريك ثغرا كالأقاح مفلّجا
أنّى نظرت إلى رياض جمالها … عاينت ثمّ مفوّقا ومدبّحا
زارت وعمر اللّيل فى غلوائه … فغدا من الشمس البهية أبهجا
وسرى نسيم الروض ينكر إثرها … فتعرّفت آثاره ونأرّجا ٢
وله:
ورد الورد فأوردنا المداما … وأرحّ بالرّاح أرواحا هيامى
وأجلها بكرا على خطّابها … بنت كرم قد أبت إلاّ الكراما
[٣٩٧]
ذات ثغر جوهرىّ وصفه … فى رحيق رشفه يشفى الأواما
برقعت باللؤلؤ الرّطب على … وجنتها ٣ كالنار لا تألو ضراما
١ «خدها» فى فوات الوفيات.
٢ الوافى ج ١٠ ص ١٦، فوات الوفيات ح ١ ص ٢١٤.
٣ «وجنة» فى الوافى. وفوات الوفيات.