2159 · ص478 · ج3
إنى تركت لذى الورى دنياهم … وظللت أنتظر الممات وأرقب
وقطعت فى الدنيا العلائق ليس لى … ولد يموت ولا عقار يخرب
وله فى مليح مشروط:
قلت لما شرطوه وجرى … دمه القانى على الخدّ اليقق
غير بدع ما أتوا فى فعلهم ١ … هو بدر ستروه بالشّفق
وقال: اجتمعت أنا والشيخ شهاب الدين مسعود السنبلى والضياء المناوى، فأنشد كل بيتين من شعره، فكان الذى أنشده السنبلى قوله فى مليح مكارى:
علقته مكاريا … شرّد عن عينى الكرى
كأنه البدر فما ٢ … يملّ من طول السّرى
وقال الضياء المناوى:
أفدى الذى يكبت بدر الدّجى … لحسنه الباهر من عبده
سموّه جمريّا وما أنصفوا … ما فيه جمرىّ سوى خدّه
وأنشد الشيخ بهاء الدين البيتين اللذين أنشدهما فى المليح المشروط.
وقال الشيخ أثير الدين أبو حيان رحمه الله: كنت أنا والشيخ بهاء الدين بن النحاس نتمشى بالليل بين القصرين فرأينا صبيا مليحا يسمى جمال وهو مصارع، فقال الشيخ شهاب الدين: تعال حتى ننظم فى هذا المصارع: فنظم الشيخ بهاء الدين فيه:
١ «ليس بدعا ما أتوا فى فعله» فى الوافى ج ٢ ص ١٥.
٢ «قد أشبه البدر فلا» فى النجوم الزاهرة ج ٨ ص ١٨٤.