1245 · ص255 · ج3
توفى فى جمادى الأولى منها ودفن بالقرافة، وكان مولده سنة إثنتى عشرة وستمائة، ولى الوزارة مرتين للملك المنصور قلاون، وتولى وزارة الصحبة للملك السعيد، وكان فى جميع ولاياته: حسن السيرة. محمود الطريقة، قليل الظلم، كثير الإحسان إلى الناس، وكان يتولى الوزارة بجامكية ١ الإنشاء، وعند ما يعزل من الوزارة يأخذ دواته ويدخل إلى ديوان الإنشاء، كأنه ما جرى عليه شئ.
وكان أصله من بلاد إسعرد ٢ من العدن ٣، ولما فتح الكامل بن العادل آمد ٤ كان ابن لقمان بها يكتب على عرصة القمح، وكان البهاء زهير ٥ يرأس الموقعين ووزير الصحبة للكامل، وكانوا يستدعون من إسعرد حوائج، فتحضر الرسالة بخط ابن لقمان فيعرضونها على بهاء الدين زهير فيعجبه خطه، [١٠٠] فطلبه إليه، ولما حضر بين يديه سأله عن حاله وعن جامكيته فقال: دون الدينارين.
فقال له: تسافر معى حتى أستنيبك، فقال: ومن لى بهذا الحال، فاستصحبه معه وناب عنه فى ديوان المكاتبات إلى دولة الملك الصالح ٦، ثم استقل بمفرده.
١ الجامكية: كلمة فارسية تعنى الراتب المربوط لشهر أو أكثر.
٢ إسعرد: بلدة بالقرب من شرق دجلة بالقرب من ميافارقين - تقويم البلدان ص ٢٨٨.
٣ «من المعدن» فى المنهل الصافى، وتاريخ ابن الفرات، والوافى.
٤ استولى الملك الكامل محمد بن أبى بكر بن أيوب على آمد سنة ٦٢٩ هـ/ ١٢٣١ م - مفرج الكروب ج ٥ ص ١٧.
٥ هو زهير بن محمد بن على بن يحيى، الشاعر المتوفى سنة ٦٥٦ هـ/ ١٢٥٨ م - المنهل الصافى.
٦ دولة السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب الذى ولى حكم مصر سنة ٦٣٧ هـ/ ١٢٤٠ م، وحتى وفاته سنة ٦٤٧ هـ/ ١٢٤٩ م - شذرات الذهب ج ٥ ص ٢٣٧، وانظر للمحقق: السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب - رسالة ما جستير بجامعة القاهرة.