114 · ص28 · ج1
والثانية فى آخره: قتل للسلطان المعظم على هذا الوجه الشنيع.
وحكى عن السيف بن شهاب جلدك والى القاهرة [، كان أبوه ١]: أنه بقى على البرج وهو يستغيث برسول الخليفة: يا أبا عز الدين أدركنى، وتكرر ذلك، فركب فى أمره، وكلمهم فيه، فردّوه وخوفوه بالقتل والإحراق، وإخراق حرمة الخلفة، وجرى ما ذكرناه ٢.
قال السبط: وكانو قد جمعوا فى قتله ثلاثة أشياء ٣: السيف والنار والماء، فإنهم قتلوه وقد التجأ إلى البحر.
قال: وحكى لى العماد بن درباس قال: رأى جماعة من أصحابنا الملك الصالح أيوب فى المنام وهو يقول:
قتلوه شر قتله … صار للعالم مثله
لم يراعوا فيه إلا … لا ولا من كان قبله
ستراهم عن قريب ٤ … لأقل الناس أكله
فكان كما ذكر من اقتتال المصريين والشاميين، ومن عدم فيهم من أعيان الأمراء.
١ [] إضافة من الذيل على الروضتين للتوضيح.
٢ انظر الذيل على الروضتين ص ١٨٥.
٣ «أشياء» ساقط من مرآة الزمان.
٤ «قليل» فى مرآة الزمان ج ٨ ص ٧٨٣.