ع عَبْد اللَّهِ بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي أَبُو محمد
وقِيلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وقِيلَ أَبُو نصير السهمي وأمه رائطة بنت منبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة، ويقال: حذافة بن سعد بن سهم، ولم يكن بينه، وبين أبيه فِي السن سوى إحدى عشرة سنة، وأسلم قبل أبيه، وقال فيهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " نعم أهل البيت عَبْد اللَّهِ، وأَبُو عَبْد اللَّهِ، وأم عَبْد اللَّهِ "، وقِيلَ: كَانَ اسمه العاص، فلما أسلم سماه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَبْد اللَّهِ، وكان غزير العلم، مجتهدا فِي العبادة، قال أَبُو هريرة: ما كَانَ أحد أكثر حديثا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مني، إلا عَبْد اللَّهِ بن عَمْرٍو، فإنه كَانَ يكتب، وكنت لا أكتب، وقال شفي بن ماتع، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو: حفظت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ألف مثل
روى عن
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
وعن سراقة بن مالك بن جعشم ت
وعبد الرحمن بن عوف
وعمر بن الخطاب
وأبيه عمرو بن العاص
ومعاذ بن جبل
وأبي بكر الصديق خ م ت س ق
وأبي ثعلبة الخشني س إن كان محفوظا
وأبي الدرداء
وأبي مويهبة مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
روى عنه
إبراهيم بن مُحَمَّدِ بْنِ طلحة بن عُبَيْد اللَّهِ د ت س
وأَبُو إمامة أسعد بن سهل بن حنيف د
ومولاه إسماعيل س
وأنس بن مالك
وأَبُو الجوزاء أوس بن عَبْدِ اللَّهِ الربعي د
وبجير بن أبي بجير د
وبشر بن شغاف د ت س
وأَبُو عَبْد اللَّهِ بشير بن مسلم الكندي د
وبكر بن سوادة الجذامي دت
وثابت بن عياض الأحنف م
وجابان س وجبير بن نفير الحضرمي م س ق
وجنادة بن أبي أمية س
وحبان بن أبي جبلة بخ
وحبان بن زيد الشرعبي بخ
والحسن بن أبي الحسن البصري س
وحميد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف خ م د ت
وحنان بن خارجة الذكواني د س
وحنظلة بن خويلد س
وخالد بن الحويرث المخزومي د
وخيثمة بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي سبرة الجعفي م د س
وربيعة بن سيف المعافري ت
وريحان بن زيد العامري د ت
وزر بن حبيش الأسدي د ت س
وزياد سمير كوش اليماني المعروف بزياد الاعجم د ت ق
وسالم بن أبي الجعد خ س ق
وسالم مولاه بخ
وأَبُو العباس السائب بن فروخ الشاعر الاعمي ع
والسائب الثقفي بخ والد عطاء بن السائب
وسعيد بن المسيب خ م د س
وسعيد بن ميناء م
وأَبُو السفر سعيد بن يحمد الهمداني بخ د ت ق
وسلمان الأغر بخ
وابن ابنه شعيب بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ والد عمرو بن شعيب ر
وشفعة السمعي الشامي د
وشفي بن ماتع الأصبحي د ت س
وشهر بن حوشب د
وصهيب الحذاء مولى ابن عامر س
وطاوس بن كَيْسَانَ م س
وطلق بن حبيب العنزي سي
وعاصم بن سُفْيَانَ بن عَبْدِ اللَّهِ الثقفي د ت
وعامر الشعبي خ د ت س
وعباس بن جليد الحجري د
وعَبْد اللَّهِ بن باباه المكي ق
وعَبْد اللَّهِ بن بريدة الأسلمي د
وعَبْد اللَّهِ بن الْحَارِثِ بن نوفل ص
وعَبْد اللَّهِ بن رباح الأنصاري م س
وعَبْد اللَّهِ بن صفوان بن أمية الجمحي س
وعَبْد اللَّهِ بن عُبَيْد اللَّهِ بن أبي مليكة خ م ق
وعَبْد اللَّهِ بن فيروز الديلمي قد س ق
وعَبْد اللَّهِ بن هَارُونَ د ويقال: ابن أبي هارون
وعَبْد اللَّهِ بن أبي الهذيل العتري س
وأَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ عَبْد اللَّهِ بن يَزِيدَ الحلبي بخ م
وعبد الرحمن بن جبير المصري م د ت س
وعبد الرحمن بن حجيرة الخولاني د
وعبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية بخ د ت ق
وعبد الرحمن بن شماسة المهري م
وعبد الرحمن بن عامر المكي د
وعبد الرحمن بن عبد رب الكعبة م د س ق
وعبدة بن أبي لبابة ق
وعروة بن الزبير خ م ت س ق
وعروة بن عياض بخ
والعريان بن الهيثم بن الأسود النخعي بخ
وعطاء بن أبي رباح س
وعطاء بن يسار خ وعطاء العامري والد يعلى بن عطاء بخ ت س
وعقبة بن أوس د س ق ويقال: يعقوب بن أوس السدوسي س
وعقبة بن مسلم التجيبي بخ د
وعكرمة مولى ابن عباس خ د س
وعمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري د ق
وعمر بن الحكم بن ثوبان
وعمر بن الحكم بن رافع الأنصاري م
وأَبُو عياش عمرو بن الأسود العنسي الشامي خ م د س فق
وعمرو بن أوس الثقفي خ م د س ق
وعمرو بن حريش الزبيدي د
وعمرو بن دينار المكي س
وعمرو بن ميمون الأودي ت سي
وعمران بن عبد المعافري د ق
وعون بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة بن مسعود سي
وعيسى بن طلحة بن عُبَيْد اللَّهِ ع
وعيسى بن هلال الصدفي بخ د ت س
والقاسم بن ربيعة بن جوشن الغطفاني س ق
والقاسم بن مُحَمَّدِ بْنِ أبي بكر الصديق س
والقاسم بن مخيمرة بخ
وقزعة بن يَحْيَى ق
وكثير بن مُرَّةَ الحضرمي ق
ومجاهد بن جبر المكي خ
ومحمد بن إياس بن البكير الليثي د
وابنه محمد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ د ت س على خلاف فِيهِ
ومحمد بن هدية الصدفي عخ
وأَبُو الخير مرثد بن عَبْدِ اللَّهِ اليزني ع
ومسافع بن شيبة الحجبي ت
ومسروق بن الأجدع ع
ومصدع أَبُو يَحْيَى م د س ق
ومطلب بن عَبْدِ اللَّهِ القرشي س
ومغيث بن سمي الأوزاعي ق
وناعم مولى أم سلمة م
ونافع بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي بخ س
وأَبُو العريان الهيثم بن الأسود النخعي بخ
والوليد بن عبدة المصري مولى عمرو بن العاص د
ووهب بن جابر الخيواني د س
ووهب بن منبه د ت س
ويحيى بن حكيم بن صفوان بن أمية الجمحي س ق
ويزيد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشخير
ويعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي م س
ويوسف بن ماهك المكي خ م د س
وأَبُو أيوب الأزدي المراغي م د س ق
وأَبُو بردة بن أبي مُوسَى الأشعري ت س
وأَبُو حازم المدني الأعرج ق ولم يسمع منه
وأَبُو حرب بن أبي الأسود تق
وأَبُو حسان الأعرج د
وأَبُو راشد الحبراني بخ ت
وأَبُو الزبير المكي ق
وأَبُو زرعة بن عمرو بن جرير م د ق
وأَبُو سالم الجيشاني د
وأَبُو سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف ع
وأَبُو الشعثاء المحاربي س
وأَبُو طعمة س
وأَبُو العنبس الثقفي بخ
وأَبُو فراس مولى عمرو بن العاص م ق
وأَبُو قابوس مولاه د ت
وأَبُو قبيل المعافري فق
وأَبُو كبشة السلولي خ د ت
وأَبُو كثير الزبيدي د ت س
وأَبُو المليح بن أسامة الهذلي خ م س
وأَبُو مُوسَى الحذاء س
قال أحمد بن حنبل: مات ليالي الحرة، وكانت فِي ذي الحجة سنة ثلاث، وستين، وقال فِي موضع آخر: مات سنة خمس وستين
وقال يَحْيَى بن بكير: مات سنة خمس وستين، زاد غيره: فِي ذي الحجة
وقال فِي رواية أخرى: مات سنة ثمان وستين، وقِيلَ: مات سنة سبع وستين، وهو ابن اثنتين وسبعين
وقال الليث بن سعد: مات سنة ثمان وستين، وقِيلَ: مات سنة ثلاث وسبعين، وقِيلَ: : سنة سبع وسبعين، وقِيلَ: غير ذَلِكَ، وكان موته بِمَكَّةَ، وقِيلَ: بالطائف، وقِيلَ: بمصر، وقِيلَ: بفلسطين
روى لَهُ الجماعة عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي
كنيته أبو محمد عند الأكثر، ويقال: أبو عبد الرحمن، حكاه عباس، عن ابن معين، وحكى أبو نعيم قولا: أن كنيته أبو نصير، أمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمي، ويقال: كان اسمه العاص، فغيره النبي، صلى الله عليه وسلم، .
قال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن الحارث بن جزء، أنهم حضروا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم جنازة، فقال له: " ما اسمك ؟ " قال: العاص، وقال لابن عمرو بن العاص: " ما اسمك ؟ " قال: العاص، وقال لابن عمر: " ما اسمك ؟ " قال: العاص، فقال: " أنتم عبيد الله "، فخرجنا، وقد غيرت أسماؤنا .
وفي نسخة حرملة، عن عبد الله بن وهب، أخبرني الليث، فذكره بلفظ: توفي صاحب لنا غريب بالمدينة، وكنا على قبره، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم ،: " ما اسمك ؟ " فقلت: العاص، وقال لابن عمر: " ما اسمك ؟ " فقال: العاص، وقال لابن عمرو بن العاص: " ما اسمك ؟ " فقال: العاص، فقال: " انزلوا فاقبروه، فأنتم عبيد الله "، قال: فقبرنا أخانا، وخرجنا، وقد بدلت أسماؤنا . روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، كثيرا، وعن عمر، وأبي الدرداء، ومعاذ، وابن عوف، وعن والده عمرو، قال أبو نعيم: حدث عنه من الصحابة ابن عمر، وأبو أمامة، والمسور، والسائب بن يزيد، وأبو الطفيل، وعدد كثير من التابعين، قلت: منهم سعيد بن المسيب، وعروة، وطاوس، وعمر بن العاص، وأبو العباس السائب، وعطاء بن يسار، وعكرمة، ويوسف بن ماهك، ومسروق بن الأجدع، وعامر الشعبي، وأبو زرعة بن عمرو، وأبو عبد الرحمن البجلي، وأبو أيوب المراغي، وأبو الخير اليزني وآخرون .
قال الطبري: قيل: كان طوالا، أحمر، عظيم الساقين، أبيض الرأس، واللحية، وعمي في آخر عمره .
وقال ابن سعد: أسلم قبل أبيه، ويقال: لم يكن بين مولدهما إلا اثنتا عشرة سنة . أخرجه البخاري، عن الشعبي، وجزم ابن يونس بأن بينهما عشرين سنة، وقال الواقدي: أسلم عبد الله قبل أبيه .
وفي الصحيحين قصة عبد الله بن عمرو مع النبي، صلى الله عليه وسلم، في نهيه عن مواظبة قيام الليل، وصيام النهار، وأمره بصيام يوم بعد يوم، وبقراءة القرآن في كل ثلاث، وهو مشهور .
وفي بعض طرقه: أنه لما كبر كان يقول: يا ليتني كنت قبلت رخصة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، .
وروى أحمد، والبغوي من طريق واهب المعافري، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيت فيما يرى النائم، كأن في إحدى يدي عسلا، وفي الأخرى سمنا، وأنا ألعقهما، فذكرت ذلك للنبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: " تقرأ الكتابين التوراة والقرآن "، وكان يقرؤهما .
وفي سنده ابن لهيعة، وفي البخاري، والبغوي من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة: ما أجد من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أكثر حديثا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب .
قال الواقدي: مات بالشام سنة خمس وستين، وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين، وقال ابن البرقي: وقيل مات بمكة، وقيل بالطائف، وقيل بمصر، ودفن في داره، قاله يحيى بن بكير، وحكى البخاري قولا آخر: إنه مات سنة تسع وستين، وبالأول جزم ابن يونس، وقال ابن أبي عاصم: مات بمكة، وهو ابن اثنتين وسبعين، وقيل مات سنة ثمان وستين، وقيل تسع وستين - ب د ع: عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن العاص بْن وائل بْن هاشم بْن سَعِيد بْن سهم بْن عَمْرو بْن هصيص بْن كعب بْن لؤي الْقُرَشِيّ السهمي يكني أبا مُحَمَّد وقيل أَبُو عَبْد الرَّحْمَن , أُمه ريطة بِنْت منبه بْن الحجاج السهمي، وكان أصغر من أَبِيهِ باثنتي عشرة سنة . أسلم قبل أَبِيهِ، وكان فاضلًا عالمًا قَرَأَ القرآن والكتب المتقدمة، واستأذن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أن يكتب عَنْهُ، فأذن لَهُ، فَقَالَ: يا رَسُول اللَّه، أكتب ما أسمع فِي الرضا والغضب ؟ قَالَ: " نعم، فإني لا أقول إلا حقًا " . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ما كَانَ أحد أحفظ لحديث رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مني، إلا عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن العاص، فإنه كَانَ يكتب ولا أكتب . وقَالَ عَبْد اللَّه: حفظة عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألف مثل .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ , وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ° ، قَالَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قَالَ: " اخْتِمْهُ فِي شَهْرٍ "، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ: " اخْتِمْهُ فِي عِشْرِينَ "، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " اخْتِمْهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ "، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ: " اخْتِمْهُ فِي عَشْرٍ "، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ: " اخْتِمْهُ فِي خَمْسٍ " , قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ؟ " قَالَ: فَمَا رَخَّصَ لِي
قَالَ مجاهد: أتيت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو، فتناولت صحيفة تحت مفرشه، فمنعني، قلت: ما كنت تمنعني شيئًا، قَالَ: هَذِهِ الصادقة، فيها ما سَمِعْتُ من رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس بيني وبينه أحد، إِذَا سلمت لي هَذِهِ وكتابُ اللَّه والوهط، فلا أبالي علام كانت عَلَيْهِ الدنيا ؟ , والوهط أرض كانت لَهُ يزرعها . وقَالَ عَبْد اللَّه: لخير أعمله اليوم أحب إِلَى من مثليه مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأنا كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تهمنا الآخرة ولا تهمنا الدنيا، وَإِنا اليوم مالت بنا الدنيا . وشهد مَعَ أبيه فتح الشام، وكانت معه راية أَبِيهِ يَوْم اليرموك، وشهد معه أيضًا صفين، وكان عَلَى الميمنة، قَالَ لَهُ أَبُوهُ: يا عَبْد اللَّه، أخرج فقاتل، قَالَ: يا أبتاه، أتأمرني أن أخرج فأقاتل، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعهد إليَّ ما عهد ؟ قَالَ: إني أنشدك اللَّه يا عَبْد اللَّه، ألم يكن آخر ما عهد إليك رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أخذ بيدك فوضعها فِي يدي، وقَالَ: " أطع أباك ؟ "، قَالَ: اللهم بلى، قَالَ: فإني أعزم عليك أن تخرج فتقاتل، فخرج فقاتل وتقلد سيفين، وندم بعد ذَلِكَ، فكان يَقُولُ: ما لي ولصفين ما لي ولقتال المسلمين، لوددت أني مت قبله بعشرين سنة، وقيل: إنه شهدها بأمر أبيه لَهُ، ولم يقاتل . قَالَ ابْنُ أَبِي مليكة، قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو: أما والله ما طعنت برمح، ولا ضربت بسيف، ولا رميت بسهم، وما كَانَ رَجُل أجهد مني، رَجُل لم يفعل شيئًا من ذَلِكَ , وقيل: إنه كَانَ الراية بيده , وقَالَ: قدمت النَّاس منزلة أَوْ منزلتين .
&0 أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُهْتَدِي . ح , قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي حَلْقَةٍ فِيهَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَمَرَّ بِنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَسَلَّمَ , فَرَدَّ الْقَوْمُ السَّلامَ، فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ حتَّى فَرَغُوا، فَرَفَعَ صَوْتَهُ، وَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّ أَهْلِ الأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ ؟ قَالُوا: بَلَى , قَالَ: هُوَ هَذَا الْمَاشِي، مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً مُنْذُ لَيَالِي صِفِّينَ، وَلأَنْ يَرْضَى عَنِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمُرُ النَّعَمِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَلا تَعْتَذِرُ إِلَيْه ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَتَوَاعَدَا أَنْ يَغْدُوَا إِلَيْه، قَالَ: فَغَدَوْتُ مَعَهُمَا، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو سَعِيدٍ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ لِعَبْدِ اللَّهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنَّمَا لَمَّا مَرَرْتَ بِنَا أَمْسِ . . .، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ° ، فَقَالَ حُسَيْنٌ: أَعَلِمْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنِّي أَحَبُّ أَهْلِ الأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ! قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قَاتَلْتَنِي، وَأَبِي يَوْمَ صِفِّينَ ؟ فَوَاللَّهِ لأَبِي كَانَ خَيْرًا مِنِّي، قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّ عَمْرٌو شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ، صَلِّ، وَنَمْ، وَصُمْ، وَأَفْطِرْ، وَأَطِعْ عَمْرًا "، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ صِفِّينَ أَقْسَمَ عَلَيَّ فَخَرَجْتُ، وَأَمَّا وَاللَّهِ مَا اخْتَرَطْتُ سَيْفًا، وَلا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ، وَلا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ، قَالَ: فَكَانَهُ
وتوفي عَبْد اللَّه سنة ثلاث وستين، وقيل: سنة خمس وستين بمصر، وقيل: سنة سبع وستين بمكة، وقيل: توفي سنة خمس وخمسين بالطائف، وقيل: سنة ثمان وستين، وقيل: سنة ثلاث وسبعين، وكان عمره اثنتين وسبعين سنة، وقيل: اثنتان وتسعون سنة، شك ابْن بكير فِي سبعين وتسعين . أَخْرَجَهُ الثلاثة عبد الله بْن عَمْرو السهمي: عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاص بْن وائل بْن هاشم بْن سَعِيد بْن سهم بْن عَمْرو بْن هصيص بْن كَعْب بْن لؤي القرشي السهمي، يكنى: أَبَا مُحَمَّد . وقيل: يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ . وقيل: أَبُو نصير، وهي غريبة . وأما ابْن معين، فَقَالَ: كنيته أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ، والأشهر أَبُو مُحَمَّد، أمه ريطة بِنْت منبه بْن الْحَجَّاج السهمية، ولم يفته أبوه فِي السن إلا باثنتي عشرة، ولد لعمرو: عَبْد اللَّهِ، وَهُوَ ابْن اثنتي عشرة سنة . أسلم قبل أَبِيهِ، وَكَانَ فاضلا حافظا عالما، قرأ الكتاب واستأذن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أن يكتب حديثه، فأذن لَهُ، قَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ صلي الله عَلَيْهِ وسلم، " أكتب كل مَا أسمع منك فِي الرضا والغضب ؟، قَالَ: نعم، فإني لا أقول إلا حقا " . وقال أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا كَانَ أحد أحفظ لحديث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مني إلا عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو، فإنه كَانَ يعي بقلبه، وأعي بقلبي، وَكَانَ يكتب وانا لا أكتب، استأذن رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلم في ذَلِكَ، فأذن لَهُ . وَرَوَى شفي الأصبحي، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاص، قَالَ: حفظت عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألف مثل . وكان يسرد الصوم، ولا ينام بالليل، فشكاه أبوه إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن لعينك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، قم ونم وصم وأفطر . صم ثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ فذلك صيام الدهر "، فَقَالَ: إِنِّي أطيق أكثر من ذَلِكَ، فلم يزل يراجعه فِي الصيام، حَتَّى قَالَ لَهُ: " لا صوم أفضل من صوم دَاوُد، وَكَانَ يصوم يوما ويفطر يوما " . فوقف عَبْد اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ وتمادى عَلَيْهِ . ونازل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيضا فِي ختم القرآن، فَقَالَ: " اختمه فِي شهر . فَقَالَ: أني أطيق أفضل من ذَلِكَ، فلم يزل يراجعه، حَتَّى، قَالَ: لا تقرأه فِي أقل من سبع " . وبعضهم يَقُول فِي حديثه هَذَا: أقل من خمس، والأكثر على أَنَّهُ لم ينزل من سبع، فوقف عِنْدَ ذَلِكَ، واعتذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ من شهوده صفين، واقسم أَنَّهُ لم يرم فيها برمح ولا سهم، وأنه إنما شهدها لعزمة أَبِيهِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهُ: " أطع أباك " .
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عَمْرٍو الْجُمَحِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ° ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " مَالِي وَلِصِفِّينَ ! مَالِي وَلِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ ! وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِعَشْرِ سِنِينَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا ضَرَبْتُ فِيهَا بِسَيْفٍ وَلا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ، وَلا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَحْضَرْ شَيْئًا مِنْهَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، إِلا أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَتْ بِيَدِهِ الرَّايَةَ يَوْمَئِذٍ، فَنَدِمَ نَدَامَةً شَدِيدَةً عَلَى قِتَالِهِ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَجَعَلَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إِلَيْهِ "
&0 وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عَمْرٍو الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ° ، قَالَ: مَالِي وَلِصِفِّينَ، لوددت أني مت قبله بعشر سنين، أما والله على ذلك ما رميت بسهم، ولا طعنت برمح، ولا ضربت بسيف، وَقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ " وذكره إِلَى آخره
واختلف فِي وقت وفاته، فَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: مات عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاص ليالي الحرة، فِي ولاية يَزِيد بْن مُعَاوِيَة، وكانت الحرة يَوْم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة ثلاث وستين . وقال غيره: مات بمكة سنة سبع وستين، وَهُوَ ابْن اثنتين وسبعين سنة . وقال غيره: مات سنة ثلاث وسبعين . وقال يَحْيَى بْن عَبْد اللَّهِ بْن بكير: مات بأرضه بالسبع من فلسطين سنة خمس وستين . وقيل: إن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاص توفي سنة خمس وخمسين بالطائف . وقيل: إنه مات بمصر سنة خمس وستين، وَهُوَ ابْن اثنتين وسبعين سنة