أبو مويهبه
ويقال أبو موهبه، وأبو مهوبه، وهو قول الواقدي، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال البلاذري: كان من مولدي مزينه، وشهد غزوه المريسيع، وكان ممن يقود لعائشه جملها . روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو من أقرانه، وأخرج حديثه أحمد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، والدارمي، وخليفة بن خياط، عن سليمان، كلاهما عن محمد بن إسحاق، حدثني عبد الله بن عمرو بن ربيعه العقيلي، وفي رواية الدارمي: حدثنا عبد الله بن عمر بن علي بن عدى عن عبيد بن حنين، وفى رواية الدارمي أيضا عن عبيد، مولى أبي الحكم بن أبي العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبه، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أهبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا أبا مويهبه، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع " فخرجت فذكر حديثا طويلا، وفيه: فلما أصبح بدا به وجعه الذي قبضه الله فيه صلى الله عليه وسلم، وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، فقال: عن عبد الله بن عمر بن حفص، عن عبيد بن حنين به، وقوله بن عمر بن حفص وهم، قال أبو نعيم: رواه عامة أصحاب ابن إسحاق هكذا، وخالفهم محمد بن مسلمة فقال: عن ابن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عبد الله بن عمرو، فكأن لابن إسحاق فيه شيخين إن كان محفوظا، وأخرجه الحاكم في المستدرك من رواية يونس بن بكير، فقال عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن ربيعة، فكأنه نسبه لجده الأعلى، عن عبيد بن أبي الحكم كذا فيه، والصواب عن عبيد، مولى أبي الحكم، كما تقدم، وأخرجه أحمد أيضا من طريق أبي يعلى ابن عطاء، عن عبيد بن حنين، عن أبي مويهبة نفسه، ليس بينهما عبد الله بن عمرو، وقد سمعناه في الحلية من طريق سموية، عن شيخ له، عن محمد بن مسلمة، قلت: والعقيلي منسوب إلى العقيلات، وهم بطن من بني عبد شمس، قال البغوي: وقع في رواية بعضهم في هذا السند عن عبيد بن حنين، بمهملة، ونونين، وبه جزم ابن عبد البر، وهو تصحيف، وإنما هو عبيد بن جبير، بجيم وموحدة، ونبه على ذلك ابن فتحون، وهو عقيلي عبشمي ب د ع: أبو مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان من مولدي مزينة، اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه .
يقال: إنه شهد المريسيع . ولا يوقف له على اسم . روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاص .
&0
أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن عمر بن ربيعة، عن عبيد مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة ° مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أهبني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فقال: " يا أبا مويهبة، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع " . فخرجت معه حتى أتينا البقيع، فرفع يديه فاستغفر لهم طويلا، ثم قال:
ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، الآخرة شر من الأولى . يا أبا مويهبة، إني قد أعطيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة "، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، فقال: " والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي والجنة "، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح ابتدئ بوجعه الذي قبضه الله فيه أخرجه الثلاثة
أَبُو مويهبة مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبُو مويهبة . مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . كَانَ من مولدي مزينة، اشتراه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأعتقه، يقال: إنه شهد المريسيع . روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص، وعبيد بْن جبير، لا يوقف عَلَى اسمه . حديثه حسن فِي استغفار رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأهل البقيع، واختياره لقاء ربه عَزَّ وَجَلَّ