← المكتبة
بلال بن رباح
المشهور بـ بلال بن رباح الحبشي
صحابي أبو عبد الله ، أبو عبد الرحمن ، أبو عبد الكريم ، أبو عمرو ابن حمامة القرشي،التيمي،الحبشي،المدني ط 1 ت 20 هـ ⌖ al-Shām · الشام · دمشق ↗ خ م 80 riwāya ◈ 1963 ✴ in the graph ↗
البلدان: دمشق ، المدينة
died in al-Shām · داريا
القرابة: أمه حمامة ، أخو خالد ، أخو غفرة
Isnād network — from the chains
↑ narrated from (teachers)
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عم… ×13 عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن ا… ×5 أحمد بن زهير بن حرب بن شداد ×4 أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل… ×3 صهيب بن سنان بن خالد بن عمرو ×3 أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى ب… ×3 عثمان بن طلحة بن عبد الله بن عب… ×3 سمرة بن معير بن لوذان بن ربيعة … ×2 قيس بن الربيع ×2 محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس ب… ×2 عبد الله بن عباس بن عبد المطلب … ×2 عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نف… ×2 عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن… ×2 أحمد بن عبدة بن موسى ×2 عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل ب… ×2 محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل… ×1 حماد بن سلمة بن دينار ×1 جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرا… ×1
↓ narrated to (students)
عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نف… ×184 عبد الرحمن بن يسار ×81 كعب بن عجرة ×44 عائذ الله بن عبد الله بن عمرو ×41 عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي… ×33 عبد الله بن عثمان بن عامر بن عم… ×30 أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل… ×26 سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وه… ×25 سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر ب… ×24 اسم مبهم ×22 مسروق بن الأجدع بن مالك بن معاو… ×18 عبد الله بن عامر بن لحي ×15 عبد الرحمن بن عسيلة بن عسل بن ع… ×15 أبو عبد الرحمن ×15 سهيل بن أبي جندل ×14 غضيف بن الحارث بن زنيم ×13 أسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله… ×13 حارث بن معاوية بن زمعة ×13
Critics’ verdicts — jarḥ wa taʿdīl (4)
أبو حاتم بن حبان البس… مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ابن حجر العسقلاتي قال في التقريب : أول من أسلم من العبيد ، شهد بدرا والمشاهد
السيوطي أحد السابقين إلى الإسلام الذين عذبوا في الله بمكة وشهد بدرا
عبد الغني بن سعيد الأ… ذكره في مشتبه النسبة ، وقال : نسبه الحبشي
Biography · ع

ع بلال بن رباح القرشي التيمي أَبُو عَبْد اللَّهِ، ويُقَال: أَبُو عبد الرحمن، ويُقَال: أَبُو عبد الكريم، ويُقَال: أَبُو عمرو المؤذن مولى أَبِي بَكْرٍ الصديق رضي الله تعالى عنهما، وهو ابن حمامة، وهي أمه، وكانت مولاة لبعض بني جمح قديم الإسلام والهجرة، شهد بدرا واحدا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وسكن دمشق .
روى عن
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
روى عنه
أسامة بْن زيد بْن حارثة الكلبي س
والأسود بْن يزيد النخعي س
والبراء بْن عازب س
والحارث بْن معاوية
والحكم بْن مينا المدني
وسعيد بْن المسيب س
وسهيل بْن أبي جندل
وسود بْن غفلة
وشداد مولى عياض بْن عامر س
وشهر بْن حوشب س
وطارق بْن شهاب
وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَرَ بْن الخطاب ع
وعبد الرحمن بْن أبي ليلى ت س ق
وعمر بْن الخطاب خ
وقبيصة بْن ذؤيب
وقيس بْن أبي حازم خ وقيل: لم يلقه
وكعب بْن عجرة م ت س ق
ونعيم بْن زياد
وأَبُو إدريس الخولاني ت
وأَبُو بَكْر الصديق
وأَبُو زيادة البكري د
وأَبُو سلمة الحمصي ق
وأَبُو عامر الهوزني د
وأَبُو عَبْد اللَّهِ الصنابحي خ
وأَبُو عبد الرحمن د
وأَبُو عثمان النهدي د
ويُقَال: إنه لم يؤذن لأحد بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلا مرة واحدة في قدمة قدمها المدينة لزيارة قبر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وطلب إليه الصحابة ذلك فأذن ولم يتم الأذان وقيل: إنه أذن لأَبِي بَكْرٍ الصديق خلافته .
وقال 1 الواقدي: عَنْ سعيد بْن عبد العزيز، عَنْ مكحول، حَدَّثَنِي من رأى بلالا، 1 قال: 2 كان رجلًا آدم شديد الأدمة، نحيفا، طوالا، أجنأ لَهُ شعر كثير، وكان لا يغير 2
وقال أيضا: سمعت شعيب بْن طلحة من ولد أَبِي بَكْرٍ الصديق، قال: كان بلال ترب أَبِي بَكْرٍ رضي الله تعالى عنهما .
قال 1 مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ 1: فِي تسمية من شهد بدرا، 2 بلال بْن رباح مولى أَبِي بَكْرٍ لا عقب لَهُ، 2
وقال 1 الْبُخَارِيّ 1: 2 بلال بين رباح أخو خالد، وغفرة مات بالشام زمن عُمَر، 2
وقال 1 أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن البرقي 1: 2 كان مولدا من مولدي بني جمح، اشتراه أَبُو بَكْر منهم، فأعتقه، شهد بدرا، والمشاهد كلها، توفي سنة عشرين، 2
وقال 1 أَبُو زرعة الدمشقي 1: 2 قبره بدمشق، ويُقَال: بداريا، ونكح هند الخولانية، 2
وقال 1 الواقدي وعمرو بْن عَلِيٍّ 1، 2 مات بدمشق سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة 2 .
وقال 1 الذهلي: عَنْ يَحْيَى بْن بكير 1، 2 مات بدمشق فِي طاعون عمواس سنة سبع عشرة، أو ثماني عشرة وقيل: إنه مات بحلب، وهو ابن سبعين وقيل: إن الذي مات بحلب أخوه خالد، فالله أعلم 2
روى له الجماعة بلال بن رباح الحبشي المؤذن
وهو بلال بن حمامة، وهي أمه، اشتراه أبو بكر الصديق من المشركين لما كانوا يعذبونه على التوحيد، فأعتقه، فلزم النبي صلى الله عليه وسلم وأذن له، وشهد معه جميع المشاهد، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، ثم خرج بلال بعد النبي صلى الله عليه وسلم مجاهدا إلى أن مات بالشام، قال أبو نعيم: كان ترب أبي بكر، وكان خازن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى أبو إسحاق الجوزجاني في تاريخه من طريق منصور، عن مجاهد قال: قال عمار: كل قد قال ما أرادوا، يعني: المشركين، غير بلال، ومناقبه كثيرة مشهورة، قال ابن إسحاق: كان لبعض بني جمح مولد من مولديهم، واسم أمه حمامة، وكان أمية بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة على صدره، ثم يقول: لا يزال على ذلك حتى يموت أو يكفر بمحمد، فيقول وهو في ذلك: أحد أحد، فمر به أبو بكر فاشتراه منه بعبد له أسود جلد، قال البخاري: مات بالشام زمن عمر، وقال ابن بكير: مات في طاعون عمواس، وقال عمرو بن علي: مات سنة عشرين، وقال ابن زبر: مات بداريا، وفي المعرفة لابن منده أنه دفن بحلب - ب د ع: بلال بْن رباح يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أبا عمرو، وأمه: حمامة من مولدي مكة لبني جمح، وقيل: من مولدي السراة، وهو مولى أَبِي بكر الصديق . اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه لله عز وجل، وكان مؤذنًا لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخازنًا . شهد بدرًا، والمشاهد كلها، وكان من السابقين إِلَى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه عز وجل، فيصبر عَلَى العذاب، وكان أَبُو جهل يبطحه عَلَى وجهه في الشمس، ويضع الرحا عليه حتى تصهره الشمس، ويقول: اكفر برب مُحَمَّد، فيقول: أحد، فاجتاز به ورقة بْن نوفل، وهو يعذب، ويقول: أحد، أحد، فقال: يا بلال، أحد أحد، والله لئن مت عَلَى هذا لأتخذن قبرك حنانًا . قيل: كان مولى لبني جمح، وكان أمية بْن خلف يعذبه، ويتابع عليه العذاب، فقدر اللَّه سبحانه وتعالى أن بلالا قتله ببدر . قال سَعِيد بْن المسيب، وذكر بلالا: كان شحيحًا عَلَى دينه، وكان يعذب، فإذا أراد المشركون أن يقاربهم، قال: اللَّه اللَّه، قال: فلقي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا بكر رضي اللَّه عنه، فقال: لو كان عندنا شيء لاشترينا بلالا، قال: فلقي أَبُو بكر العباس بْن عبد المطلب، فقال: اشتر لي بلالا، فانطلق العباس، فقال لسيدته: هل لك أن تبيعيني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره ؟ قالت: وما تصنع به، إنه خبيث، وَإِنه، وَإِنه . . ثم لقيها، فقال لها مثل مقالته، فاشتراه منها، وبعث به إِلَى أَبِي بكر رضي اللَّه عنه، وقيل: إن أبا بكر اشتراه، وهو مدفون بالحجارة يعذب تحتها . وآخى رَسُول اللَّهِ بينه وبين أَبِي عبيدة بْن الجراح، وكان يؤذن لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حياته سفرًا وحضرًا، وهو أول من أذن له في الإسلام .

أَخْبَرَنَا يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفُرَاتِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ بِلالٍ ° ، قَالَ: “ آخِرُ الأَذَانِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ تَكُونَ عِنْدِي، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي، وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَذَرْنِي أَذْهَبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ بِهِ حَتَّى مَاتَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ أَذَّنَ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ، إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا عَمِّي، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَمَّارُ بْنُ حَفْصِ بْنِ سَعْدٍ، وَعُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ آبَائِهِمْ، عَنْ أَجْدَادِهِمْ، أَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُمْ، قَالُوا: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بِلالٌ ° إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: “ أَفْضَلُ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ “ ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَمُوتُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا بِلالُ، وَحُرْمَتِي وَحَقِّي، فَقَدْ كَبُرْتُ، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، فَأَقَامَ بِلالٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ بِلالٌ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، كَمَا رَدَّ أَبُو بَكْرٍ، فَأَبَى . وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ عُمَرُ، لِيُقِيمَ عِنْدَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُؤَذِّنَ ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَذَّنْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ، ثُمَّ أَذَّنْتُ لأَبِي بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، لأَنَّهُ كَانَ وَلِيَّ نِعْمَتِي، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: “ يَا بِلالُ، لَيْسَ عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ “، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا، وَإِنَّهُ أَذَّنَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا دَخَلَ الشَّامَ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَلَمْ يَرَ بَاكِيًّا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ .

روى عنه: أَبُو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد اللَّه بْن عمر، وكعب بْن عجرة، وأسامة بْن زيد، وجابر، وَأَبُو سَعِيد الخدري، والبراء بْن عازب، وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام، وروى أَبُو الدرداء، أن عمر بْن الخطاب لما دخل من فتح بيت المقدس إِلَى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخي أَبُو رويحة الذي آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيني وبينه ؟ قال: وأخوك، فنزلا داريًا في خولان، فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا اللَّه، وكنا مملوكين فأعتقنا اللَّه، وكنا فقيرين فأغنانا اللَّه، فإن تزوجونا فالحمد لله، وَإِن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوجوهما . ثم إن بلالا رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في منامه وهو يقول: “ ما هذه الجفوة يا بلال ؟ ما آن لك أن تزورنا ؟ “ فانتبه حزينًا، فركب إِلَى المدينة، فأتى قبر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبلهما ويضمهما، فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلما قال: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، ارتجت المدينة، فلما قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، زادت رجتها، فلما قال: أشهد أن محمدًا رَسُول اللَّهِ، خرج النساء من خدورهن، فما رئي يَوْم أكثر باكيًا، وباكية من ذلك اليوم .

أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: “ يَا بِلالُ، بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ ؟ مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ، أَمَامِي “

&0 وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، “ أَنَّ بِلَالًا ° قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ “ . وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: “ أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا “ ، يَعْنِي: بِلالًا .

وقال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رَسُول اللَّهِ، وَأَبُو بكر، وخباب، وصهيب، وعمار، وبلال، وسمية أم عمار، فأما بلال فهانت عليه نفسه في اللَّه عز وجل، وهان عَلَى قومه، فأخذوه فكتفوه، ثم جعلوا في عنقه حبلًا من ليف، فدفعوه إِلَى صبيانهم، فجعلوا يلعبون به بين أخشبي مكة، فإذا ملوا تركوه، وأما الباقون فترد أخبارهم في أسمائهم . وروى شبابة، عَنْ أيوب بْن سيار، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، عَنْ جابر بْن عَبْد اللَّهِ، عَنْ أَبِي بكر الصديق، عَنْ بلال، قال: أذنت في غداة باردة، فخرج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم ير في المسجد أحدًا، فقال: “ أين الناس ؟ “، فقلت: حبسهم القر، فقال: “ اللهم أذهب عنهم البرد “، قال: فلقد رأيتهم يتروحون في الصلاة . ورواه الحماني، وغيره، عَنْ أيوب، ولم يذكروا أبا بكر . قال مُحَمَّد بْن سعد كاتب الواقدي: توفي بلال بدمشق، ودفن بباب الصغير سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة، وقيل: مات سنة سبع، أو ثماني عشرة، وقال علي بْن عبد الرحمن: مات بلال بحلب، ودفن عَلَى باب الأربعين، وكان آدم شديد الأدمة، نحيفًا طوالًا، أجنى خفيف العارضين . قال أَبُو عمر: وله أخ اسمه خَالِد، وأخت اسمها: غفيرة، وهي مولاة عمر بْن عَبْد اللَّهِ مولى غفرة المحدث، ولم يعقب بلال . أخرجه الثلاثة بلال بن رباح بلال بن رباح المؤذن، يكنى أبا عَبْد الله، وقيل: أبا عَبْد الكريم، وقيل: أبا عَبْد الرحمن، وقال بعضهم: يكنى أبا عمرو، وهو مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، اشتراه بخمس أواق، وقيل: بسبع أواق، وقيل: بتسع أواق ثم أعتقه، وكان له خازنًا، ولرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مؤذنًا، شهد بدرًا وأحدًا وسائر المشاهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وآخى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بينه وبين عبيدة بن الحارث بن المطلب . وقيل: بل آخي بينه وبين أبي رويحة الخثعمي .

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، حَدَّثَنَا الْخُشَنِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ: " كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الإِسْلامَ سبَعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلالٌ، وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرُعَ الْحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ إِنْسَانٌ إِلا وَقَدْ أَتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلا بِلالٌ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ ، وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ "

وروى المنصور، عن مجاهد، قَالَ: أول من أظهر الإسلام سبعة فذكر معنى حديث ابن مسعود، إلا أنه لم يذكر المقداد، وذكر موضعه خبابًا، وذكر في سمية ما لم يذكر في حديث ابن مسعود، وزاد في خبر بلال أنهم كانوا يطوفون به والحبل في عنقه بين أخشبي مكة . قَالَ ابن إسحاق: كان بلال مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه لبعض بنى جمح، مولدًا من مولديهم، قيل: من مولدي مكة . وقيل: من مولدي السراة، واسم أبيه رباح، واسم أمه حمامة، وكان صادق الإسلام طاهر القلب، وقال المدائني: كان بلال من مولدي السراة . مات بدمشق، ودفن عند باب الصغير بمقبرتها سنة عشرين، وهو ابن ثلاث وستين سنة . وقيل: توفي سنة إحدى وعشرين، وقيل: توفي وهو ابن سبعين سنة، ويقال: كان ترب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وله أخ يسمى خالدًا، وأخت تسمى غفرة، وهي مولاة عمر بن عَبْد الله مولى غفرة المحدث المصري . وكان فيما ذكروا آدم شديد الأدمة، نحيفًا طوالا أجنى خفيف العارضين، روى عنه عَبْد الله بن عمر وكعب بن عجرة، وكبار تابعي المدينة والشام والكوفة . وقال علي بن عمر: روى عن بلال جماعة من الصحابة، منهم: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وأسامة بن زيد، وعبد الله بن عمر، وكعب بن عجرة، والبراء بن عازب، وغيرهم رضي الله عنهم . وروى ابن وهب، وابن القاسم، عن مالك، قَالَ: بلغني أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لبلال: " يا بلال، إني دخلت الجنة، فسمعت فيها خشفًا أمامي " . قَالَ: والخشف: الوطء والحس، فقلت: من هذا ؟ قيل بلال " . قَالَ: فكان بلال إذا ذكر ذلك بكى . وَذَكَر ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ شَيْخٍ ، يُقَالُ لَهُ: الْحَفْصِيُّ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ " أَذَّنَ بِلالٌ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَذَّنَ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيَاتَهُ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُؤَذِّنَ ؟ قَالَ: إِنِّي أَذَّنْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ، لأَنَّهُ كَانَ وَلِيَّ نِعْمَتِي، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: يَا بِلالُ، لَيْسَ عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " . فَخَرَجَ مُجَاهِدًا ويقال: إنه أذن لعمر إذ دخل الشام مرة، فبكى عمر وغيره من المسلمين .

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، وَأَنَا شَاهِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَذَكَرَ بِلالا، فَقَالَ: " كَانَ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، وَكَانَ يُعَذَّبُ عَلَى دِينِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يُقَارِبَهُمْ، قَالَ: اللَّهُ اللَّهُ . قَالَ: فَلَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَالٌ اشْتَرَيْنَا بِلالا . فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ لِسَيِّدَتِهِ: هَلْ لَكِ أَنْ تَبِيعَنِي عَبْدَكِ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَفُوتَكَ خَيْرُهُ، وَتُحْرَمِي ثَمَنُهُ ؟ قَالَتْ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ! إِنَّهُ خَبِيثٌ، وَإِنَّهُ قَالَ: ثُمَّ لَقِيَهَا، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَاشْتَرَاهُ الْعَبَّاسُ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَعْتَقَهُ، فَكَانَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ تَكُونُ عِنْدِي . فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي، وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . فَقَالَ: اذْهَبْ . فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ ، فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ "

أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ " اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ ° بِلالا وَهُو مَدْفُونٌ بِالْحِجَارَةِ “

&0 أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: كَانَ بِلالا لأَيَّامِ أَبِي جَهْلٍ وَأَنَّ أَبَا جَهْلٍ، قَالَ لِبِلالٍ وَأَنْتَ أَيْضًا تَقُولُ فِيمَنْ يَقُولُ ؟ قَالَ: فَأَخَذَهُ فَبَطَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَسَلَقَهُ فِي الشَّمْسِ، وَعَمَدَ إِلَى رَحًى فَوَضَعَهَا عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ . قَالَ: فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلا كَانَ لَهُ صَدِيقًا، قَالَ: اذْهَبْ فَاشْتَرِ لِي بِلالا " وَذَكَرَ مَعْنَى خَبَرِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ إِلَى قَوْلِهِ فَأَعْتَقَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَ ذَلِكَ

وكان أمية بن خلف الجمحي ممن يعذب بلالا، ويوالي عليه العذاب والمكروه، فكان من قدر الله تعالى أن قتله بلال يوم بدر على حسب ما أتى من ذلك في السير، فقال فيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه أبياتًا منها قوله الوافر: دك الرحمن خيرًا أدركت ثأرك يا بلال بلال بن مالك المزني: بلال بن مالك المزني، بعثه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى بني كنانة فأشعروا به فلم يصب منهم إلا فرسًا واحدًا، وذلك في سنة خمس من الهجرة

Cited in the isnād of