عبد الرحمن بن عسيلة
بمهملتين مصغرا بن عسل مكبرا، ثم سكون بن عسال المرادي أبو عبيد الله الصنابحي اليماني نزيل الشام، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فوجده قد مات، فصلى خلف أبي بكر، وروى عنه، وعن عمر، وعلي، وبلال، وسعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وجماعة، روى عنه أسلم مولى عمر، وعطاء بن يسار، وعبد الله بن محيريز، وأبو الخير اليزني، ويونس بن ميسرة، وآخرون، قال ابن سعد: ثقة قليل الحديث، وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وقال العجلي: تابعي ثقة، ونحوه ابن حبان، وقال ابن معين: تأخر إلى زمان عبد الملك، وذكره البخاري فيمن مات ما بين السبعين إلى الثمانين، وقال يعقوب بن شيبة: هؤلاء الصنابحيون الذين يروى عنهم في العدد ستة، وإنما هما اثنان فقط الصنابح الأحمسي، ويقال له الصنابحي الأحمسي وهو واحد، ومن ذكره بلفظ النسب أخطأ، وهو الذي يروي عنه الكوفيون، والثاني عبد الرحمن بن عسيلة كنيته أبو عبد الله روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة، وروى عن أبي بكر وغيره، فمن قال فيه: عبد الرحمن الصنابحي أصاب اسمه، ومن قال: عن أبي عبد الله الصنابحي أصاب كنيته، ومن قال: عن أبي عبد الرحمن الصنابحي، فقد أخطأ قلب كنيته، فجعلها اسمه هذا قول علي ابن المديني، ومن تابعه قال يعقوب، وهو الصواب عندي، قلت: وقد تقدم في العبادلة في القسم الأول بيان الاختلاف في عبد الله الصنابحي، ومن أثبت أنه غير عبد الرحمن بن عسيلة، ومن نسب من قال ذلك للوهم، ولله الحمد والمنة عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي: عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي . قبيلة من اليمن نسب إليها أبو عبد الله، كان مسلما على عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقصده، فلما انتهى إلى الجحفة لحقه الخبر بموته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو معدود في كبار التابعين . روى عن: أبي بكر، وعمر، وبلال، وعبادة بن الصامت، وكان فاضلا، وكان عبادة كثير الثناء عليه