البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي
يكنى: أبا عمارة، ويقال: أبو عمرو، له ولأبيه صحبة، ولم يذكر ابن الكلبي في نسبه مجدعة، وهو أصوب، قال أحمد: حدثنا يزيد، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: استصغرني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر أنا وابن عمر فردنا، فلم نشهدها، وقال أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق سمع البراء يقول: استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر، ورواه عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء نحوه، وزاد: وشهدت أحدا، أخرجه السراج، وروى عنه أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة غزوة، وفي رواية خمس عشرة، إسناده صحيح، وعنه قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سفرا، أخرجه أبو ذر الهروي، وروى أحمد من طريق الثوري، عن ابن إسحاق، عن البراء، قال: ما كل مانحدثكموه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعناه منه، حدثناه أصحابنا، وكان يشغلنا رعية الإبل، وهو الذي افتتح الري سنة أربع وعشرين في قول أبي عمرو الشيباني، وخالفه غيره، وشهد غزوة تستر مع أبي موسى، وشهد البراء مع علي الجمل وصفين وقتال الخوارج، ونزل الكوفة، وابتنى بها دارا، ومات في إمارة مصعب بن الزبير، وأرخه ابن حبان سنة اثنتين وسبعين، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة من الأحاديث، وعن أبيه وأبي بكر وعمر وغيرهما من أكابر الصحابة: أبو جحيفة وعبد الله بن يزيد الخطمي وجماعة آخرهم أبو إسحاق السبيعي - ب د ع: البراء بْن عازب بْن الحارث بْن عدي بْن جشم بْن مجدعة بْن حارثة بْن الحارث بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي يكنى أبا عمرو، وقيل: أبا عمارة، وهو أصح . رده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بدر، استصغره، وأول مشاهده أحد، وقيل: الخندق، وغزا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربع عشرة غزوة . وهو الذي افتتح الري سنة أربع وعشرين صلحا أو عنوة، في قول أَبِي عمرو الشيباني، وقال أَبُو عبيدة: افتتحها حذيفة سنة اثنتين وعشرين . وقال المدائني: افتتح بعضها أَبُو موسى، وبعضها قرظة بْن كعب، وشهد غزوة تستر مع أَبِي موسى، وشهد البراء مع علي بْن أَبِي طالب الجمل، وصفين، والنهروان، هو وأخوه عبيد بْن عازب، ونزل الكوفة، وابتنى بها دارًا، ومات أيام مصعب بْن الزبير .
أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنِ الْبَرَاءِ ° ، قَالَ: “ اسْتَصْغَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا، وَابْنُ عُمَرَ، فَرَدَّنَا يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ نَشْهَدْهَا “ . وَرَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، نَحْوَهُ، وَزَادَ: “ وَشَهِدْنَا أُحُدًا “، تَفَرَّدَ عَمَّارٌ بِذِكْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ . وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَزُهَيْرٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ .
&0 أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ طَبْرَزَدَ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ غَيْلانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ، عَنْ بُرْدٍ أَخِي يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ° ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “ مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيَراطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ “ . وَكَانَ الْبَرَاءُ يَقُولُ: أَنَا الَّذِي أَرْسَلَ مَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّهْمَ إِلَى قَلِيبِ الْحُدَيْبِيَةِ فَجَاشَ بِالرَّيِّ، وَقِيلَ: إِنَّ الَّذِي نَزَلَ بِالسَّهْمِ نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ، وَهُوَ أَشْهَرُ . أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ .
رزيق: بتقديم الراء عَلَى الزاي البراء بن عازب بن حارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي الخزرجي ، يكنى أبا عمارة، وقيل: أبا الطفيل . وقيل: يكنى أبا عمرو . وقيل: أبو عمر، والأشهر والأكثر أبو عمارة، وهو أصح إن شاء الله تعالى . وَرَوَى شُعْبَةُ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ سَمِعَهُ، يَقُولُ: " اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَئِذٍ نَيِّفًا عَلَى السِّتِّينَ، وَكَانَ الأَنْصَارُ نَيِّفًا عَلَى الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ هكذا في الحديث ويشبه أن يكون البراء أراد الخزرج خاصة قبيلة إن لم يكن أبو إسحاق غلط عليه . والصحيح عن أهل السير ما قدمناه في أول هذا الكتاب في عدد أهل بدر، والله أعلم . وقال الواقدي: استصغر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يوم بدر جماعة، منهم: البراء بن عازب، وعبد الله بن عمر، ورافع بن خديج، وأسيد بن ظهير، وزيد بن ثابت، وعمير بن أبي وقاص، ثم أجاز عميرًا فقتل يومئذ، هكذا ذكره الطبري في كتابه الكبير عن الواقدي . وذكر الدولابي، عن الواقدي، قَالَ: أول غزوة شهدها ابن عمر، والبراء بن عازب، وأبو سعيد الخدري، وزيد بن أرقم الخندق، قَالَ أبو عمر: وهذا أصح في رواية نافع، والله أعلم . وَقَدْ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اسْتَصْغَرَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَسَعْدَ بْنَ خَيْثَمَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ " وقال أبو عمر الشيباني: افتتح البراء بن عازب الري سنة أربع وعشرين صلحًا أو عنوة . وقال أبو عبيدة: افتتحها حذيفة سنة اثنين وعشرين . وقال حاتم بن مسلم: افتتحها قرظة بن كعب الأنصاري، وقال المدائني: افتتح بعضها أبو موسى، وبعضها قرظة، وشهد البراء بن عازب مع علي كرم الله وجهه الجمل في صفين والنهروان، ثم نزل الكوفة، ومات بها أيام مصعب ابن الزبير رحمه الله تعالى