← المكتبة ▭▭ 2 pages
علوم البلاغة البيان، المعاني، البديع
المراغي، أحمد بن مصطفى البلاغة 1371 هـ
A− A+
397 · ص370
٣- السلخ والإلمام: وهو أخذ المعنى وحده، وهو أيضا ينقسم إلى ثلاثة أقسام: أ- أن يكون الثاني ممتازا بحسن سبكه، وبلاغته، ورصانته، كقول البحتري: تصد حياء أن تراك بأوجه ... أتى الذنب عاصيها فليم مطيعها مع قول أبي الطيب، وهو أحسن منه سبكا: وجرم جره سفهاء قوم ... وحل بغير جارمه العذاب وكأنه اقتبسه من قوله تعالى: {أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا} ١. ب- أن يكون الثاني دون الأول، كقول بعض الأعراب: وريحها أطيب من طيبها ... والطيب فيه المسك والعنبر مع قول بشار، وقد أخذ منه وقصر عنه في المعنى، حيث يقول: وإذا أدنيت منها بصلا ... غلب المسك على ريح البصل جـ- أن يتساوى الأول والثاني، كقول بعضهم يذكر ابنا له قد مات: الصبر يحمد في المواطن كلها ... إلا عليك فإنه مذموم مع قول أبي تمام بعده: وقد كان يدعي لابس الصبر حازما ... فأصبح يدعي حازما حين يجزع وهذه الأنواع الثلاثة من الأخذ الظاهر، أما غير الظاهر فهو ذو شعب كثيرة، أهمها: ٤- التشابه: وهو أن يتشابه معنى الأول والثاني، كقول الطرماح بن حكيم الطائي: لقد زاد حبا لنفسي أنني ... بغيض إلى كل امرئ غير طائل مع قول المتنبي:
١ سورة الأعراف الآية: ١٥٥.
→ prev 397 / 425 next ←