← المكتبة ▭▭ 2 pages
علوم البلاغة البيان، المعاني، البديع
المراغي، أحمد بن مصطفى البلاغة 1371 هـ
A− A+
11 · ص13
المقدمة في حقيقة الفصاحة والبلاغة لغة واسطلاحا ... المقدمة: في حقيقة الفصاحة والبلاغة لغة واصطلاحا: الفصاحة لغة ومعان متعددة كلها تشف عن الظهور والإبانة، فيقال: ١- فصح اللبن وأفصح إذا أخذت عنه الرغوة، قال نضلة السلمي: وتحت الرغوة اللبن الفصيح١. ٢- أفصح الصبح: بدا ضوؤه، ومنه المثل: "أفصح الصبح لذي عينين"٢. ٣- يوم مفصح وفصح لا غيم فيه ولا قر. ٤- أفصح الأعجمي بالعربية، وفصح لسانه بها إذا خلصت لغته من اللكنة وفي التنزيل: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا} ٣. أي: أبين مني قولا. والبلاغة لغة: تنبئ عن الوصول والانتهاء. يقال: بلغت الغاية إذا انتهيت إليها، ومبلغ الشيء منتهاه، ورجل بليغ وبلْغ وبلَغ، حسن الكلام فصيحه يبلغ بعبارة لسانه كنه ما في قلبه، وبلغ بالضم بلاغة: صار بليغا، وتبالغ في كلامه تعاطى البلاغة وما هو ببليغ، وتبالغ به الفرح والحزن: تناهي. أما البلاغة اصطلاحا فالبلغاء في ذلك فريقان: ١- المتقدمون كالإمام عبد القاهر الجرجاني ومن لف لفه، وهؤلاء يرون
١ يضرب مثلا للأمر ظاهره غير باطنه. ٢ يقال للشيء ينكشف بعد استتاره. ٣ سورة القصص الآية: ٣٤.
→ prev 11 / 425 next ←