← المكتبة ▭▭ 2 pages
علوم البلاغة البيان، المعاني، البديع
المراغي، أحمد بن مصطفى البلاغة 1371 هـ
A− A+
230 · ص214
المبحث الثاني: في الطرفين ينقسم الطرفان إلى حسيين وعقليين ومختلفين، وإلى مفردين ومركبين ومختلفين، فالحسيان ما يدركان هما أو مادتهما أي: أجزاؤهما بإحدى الحواس الخمس الظاهرة، وبهذا التفسير دخل في الحسي شيئان: ما كان للطرفان فيه مشتركين، إما: في صفة مبصرة كتشبيه الحور الحسان بالياقوت والمرجان في قوله تعالى: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} ١. وقول عنترة يصف غدرانا: جادت عليها كل عين ثرة ... فتركن كل قرارة كالدرهم٢ أو في صفة مسموعة كتشبيه الصوت الحسن بالموسيقى، والأسلحة في وقعها بالصواعق، والأصوات غير المفهومة بأصوات الفراريج، في قول عياش بن سلمة يذم بني دالان:
١ سورة الرحمن الآية: ٥٨. ٢ الثرة كالثرثارة, النويرة الماء، والقرارة الحفرة، والعين مطر أيام لا تقلع.
→ prev 230 / 425 next ←