496 · ص274
عن أُبيِّ بن كعبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَانَ عِنْدَ أَضَاةِ ١ بَنِي غِفَارٍ، وَجَاءَهُ جِبْرَائِيلُ ٢ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ إِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، إِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ ٣ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ. فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، إِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَأَيُّ حَرْفٍ قَرَؤُوا عَلَيْهِ أَصَابُوا». من شرطهما جميعًا، وأخرجه مسلم. [خ¦٤٩٩١]
١٩٣١ - وعن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ في قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرَائِيلُ ٤ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَحْيِ كَأَنَّهُ ٥ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ، فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ٦، فَكَانَ ٧ ذَلِكَ مِمَّا يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} ٨ [القيامة:١٦] يَقُولُ: لِتَعْجَلَ بِأَخْذِهِ {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة:١٧] فَإِنَّ ٩ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ {وَقُرْآنَهُ} فَتَقْرَأَهُ، {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة:١٨] فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ له {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة:١٩] قَالَ: أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ. فَكَانَ ١٠ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرائيلُ ١١ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ ذَلِكَ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ تَعَالَى. [خ¦٥٠٤٤]
١٩٣٢ - وعن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ في قولِهِ: (({وَلَا ١٢ تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} ١٣ [الإسراء:١١٠] :
١ جاء في هامش الأصل: «الأضاةُ: الغدير».
٢ في (ح) و (د) : «جبريل».
٣ في (ح) و (د) زيادة: «القرآن».
٤ في (ح) و (د) : «جبريل».
٥ في (ح) و (د) : «كان».
٦ جاء في هامش الأصل: «فيشتد ذلك عليه: أي على رسوله».
٧ في (ح) و (د) : «وكان».
٨ في (د) : «فتعجل به».
٩ في (ح) و (د) : «قال إن».
١٠ في (ح) و (د) : «وكان».
١١ في (ح) و (د) : «جبريل».
١٢ في (د) : «لا» بلا واو عطف.
١٣ جاء في هامش ح: «حاشية: قوله: (ولا تجهر صلاتك ولا تخافت بها) قيل معناه: أي بقراءتك فسمى القراءة صلاة كما سمى الصلاة قرآنًا في قواه تعالى (وقرآن الفجر) الآية».