371 · ص202
مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمْ ١ الْقَائِلَةُ يَومًا فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ ٢، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ، يَسْتَظِلُّونَ ٣ بِالشَّجَرِ، وَقَالَ ٤ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَحْتَ ظِلِّ السَّمُرَةِ ٥، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ. قَالَ جَابِرٌ: فَنَامَ نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَدْعُونَا، فَأَجَبْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ ٦ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا ٧، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللهُ. فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللهُ. فَشَامَ ٨ السَّيْفَ، وَجَلَسَ». فَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، وقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ. [خ¦٢٩١٠]
١٤٦٢ - وعَن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الْحَارِثَ بنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «يَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفْصَمُ ٩ عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ». قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ١٠ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ ١١ عَرَقًا. [خ¦٢]
١٤٦٣ - وعَن الْأَسْوَدِ بنِ قَيْسٍ، قَالَ ١٢ : سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ: اشْتَكَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، مَا أُرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى: {وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)} [الضحى:١ - ٣]. [خ¦٤٩٥٠]
١٤٦٤ - وعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ. وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ
١ في (د) : «فأدركهم».
٢ في (د) : «الغضاه» في الموضعين، وجاء في هامش (ح) : «العضاه: الأرض ذات الشجر، وهو شجر».
٣ في (ح) و (د) : «فيستظلون».
٤ جاء في هامش (ح) : «قال: من المقيل».
٥ جاء في هامش (ح) : «والسمرة: الشجرة، وجمعها سمرات».
٦ جاء في هامش (ح) : «اخترط: امتشق».
٧ جاء في هامش (ح) : «صلتًا: أي جردًا».
٨ جاء في هامش الأصل: «شام: أي أغمده». وجاء أيضًا في هامش (ح) و (د) : «يقال شام البرق: إذا نظر من أي ناحية هو، وشام السيف: إذا سله، وشامه: إذا أغمده، لأنه من أسماء التضاد» في (د) : «وهو من الأضداد».
٩ جاء في هامش الأصل: «فيفصم: أي يقلع»، وجاء في هامش (ح) : «الفصم: القطع».
١٠ زاد في (د) : «الوحي».
١١ جاء في هامش (ح) : «يتفصد عرقًا: أي يخرج وينضح». وفي (د) : «ليفصد».
١٢ قول: «قال» ليس في (ح) و (د).