← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أبو بكر الجوزقي كتب السنة 388 هـ
A− A+
297 · ص161
عَنْ أَمْرِي ١ : «مَا عَلِمْتِ؟ أَوْ ما رَأَيْتِ؟»، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ التِي كَانَتْ تُسَامِينِي [من] ٢ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ٣ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالوَرَعِ. وَطَفِقَتْ ٤ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحشٍ تُحَارِبُ لَهَا ٥، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ. قَالَ الزُّهري رَحِمَهُ اللهُ: فَهَذَا ما انْتَهى إِلَيْنا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ. هذا ٦ لفظ محمد بن يحيى. [خ¦٤١٤١] ١١٨٤ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قالتْ: لمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْني الذي ذُكِرَ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ خَطِيباً ٧ وما عَلِمْتُ به فَتَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فأَشِيرُوا ٨ عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا ٩ أَهْلِي، وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ ١٠، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي». وَسَاقَ الحَدِيثَ بهذه القصة، وَفِيهِ: وَلَقَدْ جَاءَ ١١ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بَيْتِي، فَسَأَلَ عنِّي خَادِمَتي ١٢، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأكُلَ خَمِيرَهَا أو عجِينَهَا - شَكَّ هِشَامٌ رَحِمَهُ اللهُ - قالَ: فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، حَتَّى أَسْقَطت ١٣ لما بِهِ ١٤. فَقَالَتْ ١٥ : سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ ١٦ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ. وَ بَلَغَ الأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ فيه، قَالَ ١٧ : سُبْحَانَ اللهِ! مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى
١ صورتها في الأصل: «امرأتي». ٢ زيادة من (ح) و (د)، وجاء في هامش (ح) : «تساميني: من المساماة، أي تغالبني وتساويني وتعاندني وتضاهيني بجمالها». ٣ في (د) : «رسول الله» ووضع فوقها إشارة كتبها في الهامش وكتب تحتها: «النبي». ٤ في (ح) و (د) : «فطفقت» ٥ جاء في هامش (ح) : «أي تتعصب» ٦ في (د) : «وهذا». ٧ في الأصل: «خطبنا». ٨ في (ح) و (د) : «أشيروا» ٩ جاء في هامش (ح) : «قذفوا» ١٠ في (ح) و (د) : «شرًا قط» ١١ كذا في (ح)، وفي (د) : «جاز»، وموضعها في الأصل ذاهب. ١٢ صورتها في الأصل: «فسألني عن خادمي». ١٣ في (ح) و (د) : «أسقطوا». ١٤ في (ح) و (د) : «لهاته» بدل قوله: «لما به». ١٥ في (د) : «قالت». ١٦ في (د) : «نثر». ١٧ في (ح) و (د) : «فقال».
→ prev 297 / 562 next ←