← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أبو بكر الجوزقي كتب السنة 388 هـ
A− A+
236 · ص125
مِنْ جِلْبَابِهَا. قال ١ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ضاحِكًا، وقَالَ: «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ٢». قالَ: وأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، وَخَالِدُ بنُ سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ جَالِسٌ ٣ بِبَابِ الْحُجْرَةِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ: أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. [خ¦٥٢٦٠] ١٠٠١ - وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ: أنَّهُ سَمِعَ ابنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما يقولُ: إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهِي ٤ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا. وقَالَ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب:٢١]. [خ¦٥٢٦٦] ١٠٠٢ - وعن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ قالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ تُخْبِرُ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، قالتْ: فَتَوَاصَيْتُ ٥ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا ما ٦ دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ ٧، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُما، فقالتْ ذَلِكَ له، فقالَ: «لا، بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ إلَيهُ»، فَنَزَلَتْ ٨ : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} [التحريم:١] إِلَى قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ} [التحريم:٤] لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حديثًا} [التحريم:٣] بقَوْلِهِ ٩ : «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا». [خ¦٥٢٦٧] ١٠٠٣ - وعن أبي سَلَمةَ أنَّ عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْها قالتْ: لمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي، فقال: «إِنِّي لمُخْبِرُكِ خَبَرًا ولا عَلَيْكِ أَنْ لَا ١٠ تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأمِرِي أَبَوَيْكِ ١١». ثُمَّ قالَ: «إِنَّ اللهَ تعالى قَالَ: {يَا أَيهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ١٢}، حتَّى بَلَغَ: {فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ
١ قوله: «قال» ليس في (د) و (ح). ٢ في (د) : «لا حتى يذوق عسيلتك وتذوق عسيلته»، وفي هامش (ح) : «تنبيه على وجود اللذة، وكنى عنها بالعسل، وهي كناية عن حلاوة الجماع». ٣ قوله: «جالس» ليس في (ح) و (د) وفي (ح) و (د) : «باب» بدل: «بباب». ٤ في (ح) و (د) : «فهو». ٥ في (ح) و (د) : «فتواطأت». ٦ قوله: «ما» ليس في (ح) و (د). ٧ في هامش الأصل: «المغافير: جمع المغفور، وهو شيء ينضحه العرفط، ... نوع من الصمغ، وله ريح كريهة وهو حلو كالعسل»، وجاء في هامش (ح) : «حاشية: قولها: إني أجد منك ريح مغافير، قال الإمام رضي الله عنه: المغافير جمع مغفور، وهي صمغ حلو كالناطف، وله رائحة كريهة، تنضحه شجر يقال له: العرفط، وهو بالحجاز، وقال أبو عبيد: عن أبي عمرو وغيره: المغافير شيء شبيه بالصمغ، يكون في الرمث وفيه حلاوة، قال أبو عمرو: يقال منه قد أغفر الرمث إذا ظهر ذلك عنه، وقال الكسائي: يقال: خرج القوم يتمغفرون: إذا خرجوا يجتنونه من شجره، وواحد المغافير مغفور، وقال الفرَّانيه لغة أخرى: المغاثير بالثاء، قال: وهذا مثل قولهم: جدث وجدف، وكقولهم: ثوم وفوم، ولم أشبهه في الكلام مما يدخل فيه الفاء على الثاء، والثاء على الفاء والله أعلم». ٨ زاد في (د) : «هذه الآية». ٩ في (ح) : «لقَوْلِهِ». ١٠ في (د) : «ألا». ١١ في (د) : «أبو بكر». ١٢ زاد في (ح) : «فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ»، وزاد في (د) : «فتعالين» فقط.
→ prev 236 / 562 next ←