189 · ص102
عَاصِمٍ الأحولِ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ عَنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: كَانَتَا مِنْ مَشَاعِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كان الْإِسْلَامُ، أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا ١، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى ذِكْرهُ: {إِنَّ الصَّفَا وَالمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}، قالَ: هُمَا تَطَوُّعٌ {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة:١٥٨]. [خ¦١٦٤٨]
٧٧٢ - وعَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ رُفَيْعٍ قالَ: سَأَلْتُ أنس بنَ مَالِكٍ، فقُلْتُ: أخبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ ٢ عَنْ ٣ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: أَيْنَ صلى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قال ٤ : بِمِنًى. قالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى العَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قالَ: بِالأَبْطَحِ. ثُمَّ قالَ: افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أمرَاؤُكَ. [خ¦١٦٥٣]
٧٧٣ - وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ؟ قال: كَانَ يُهِلُّ المُهِلُّ مِنَّا، فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ المكَبِّرُ مِنَّا، فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ. [خ¦١٦٥٩]
٧٧٤ - وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُبَيْرٍ عنْ أبيهِ قالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي يَوْمَ عَرَفَةَ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ، حَتَّى أَتَيْتُ عَرَفَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ مَعَ النَّاسِ، فَقُلْتُ: هَذَا مِنَ الحُمْسِ فما شَأنُهُ هَاهُنَا؟ قَالَ سُفْيَانُ ٥ : وَالْأَحْمَسُ: الشَّدِيدُ الشَّحِيْحُ عَلَى دِينِهِ. وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُسمَّى الحُمْسَ، فَجَاءَهُمُ الشَّيْطَانُ فاسْتَهْوَاهُمْ، وقَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ إِنْ عَظَّمْتُمْ ٦ غَيْرَ حَرَمِكُمُ اسْتَخَفَّ النَّاسُ بِحَرَمِكُمْ، فَكَانُوا ٧ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَرَمِ، ويَقِفُونَ بِالمزْدَلِفَةِ، فلمَّا جاءَ الإسْلَامُ أَنْزلَ اللهُ تعالى ذِكْرُهُ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة:١٩٩] يعني عَرَفَةَ. [خ¦١٦٦٤]
٧٧٥ - وعن هشامِ بن عروةَ قالَ: حَدَّثني ٨ أبي عن عائشةَ ٩
١ في (ح) : «عنها».
٢ في هامش الأصل: «أيْ فَهِمْتَهُ».
٣ في (د) : «من».
٤ في (ح) : «فقال».
٥ في هامش (ح) : «قال سفيان: الأحمس الشديد في دينه».
٦ في (ح) : «عطتكم».
٧ في (ح) و (د) : «وكانوا».
٨ قوله: «حدثني» ليس في (ح).
٩ زاد في (د) و (ح) : «أنها».