188 · ص101
لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب:٢١]. [خ¦٣٩٥]
٧٧٠ - وعنْ عُروةَ ١ عن عائشةَ: أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ ٢ الصَّفَا وَالمرْوَةِ وَهي سُنَّةٌ. قال عروةُ: وقُرِيء عند عائشةَ: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}. فقلتُ: لا أُبالي ألَّا أطوف بينَهما ٣. قالتْ عائشةُ: بئسَ ما تقول يا ابنَ أُختي. فذَكَرتْ أنَّ قومًا في الجاهليةِ كانوا يطوفون بينهما، فلمَّا جاء الإسلام سألوا ٤ عن ذلك، فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة:١٥٨]، ولو كان كما تقولُ لكانتْ: لا ٥ جناحَ عليه أن لا يطَّوَّف بهما. قال الزُّهريُّ: فذكرتُ ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قالَ: إنَّ هذا العلم ٦، ولقد كان ناس من أهل العلم يقولون: إنَّما سأل عن هذا الذين كانوا لا يَطوفُونَ بين الصفا والمروة، فأنزلَ الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ ٧}، فقال عروةُ: فَأسْمَعُهُا، نزلتْ في الفريقينِ.
وفي روايةٍ أُخْرى: إنَّما نزلتِ الآية في أمر الأنصار: كان قبل أن يُسلموا يُهلُّون لمنَاةَ الطَّاغيةِ التي كانوا يعبدونَها ٨ عند المُشَلَّل ٩، وكان من أهلَّ لها تحرَّجَ أن يطوفَ بالصفا والمروةِ، فلمَّا سألوا رسولَ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: إنَّا كنَّا نتحرَّجُ أن نَطوفَ بالصفا والمروة، فأنزلَ ١٠ اللهُ تعالى ذكرُه: {إِنَّ الصَّفَا وَالمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}. قالتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ الطَّوَافَ بِهِمَا ١١، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرك الطَّوَافَ بِهِمَا. [خ¦١٧٩٠]
٧٧١ - وعَنْ
١ في (د) و (ح) : «عمرة».
٢ في (د) و (ح) : «بين».
٣ في (ح) و (د) : «بهما».
٤ في (د) : «سألوه».
٥ في (ح) و (د) : «كانت فلا».
٦ في (ح) و (د) زيادة: «ما كنت سمعته».
٧ زاد في (د) : «الله».
٨ في (ح) و (د) : «يعبدون».
٩ في هامش الأصل: «المشلل: اسم موضع».
١٠ في (ح) و (د) : «أنزل».
١١ في (ح) و (د) : «ثم بين الله الطواف بهما».