146 · ص80
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ ١ إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، لَقَدِ ٢ احْتَبَسَ ٣ أَدْرَاعَهُ ٤ وَأَعْتَادَهُ ٥ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ، فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا. ثُمَّ قَالَ: أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ ٦ الْأَبِ أَوْ صِنْوُ أَبِيهِ ٧». [خ¦١٤٦٨]
٥٨٠ - وَعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِيْ يَطُوفُ عَلَيْكُمْ، تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَان». قَالُوا: فَمَنِ الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ ٨ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ». [خ¦١٤٧٩]
٥٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ مِنِّي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ ٩ مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «خُذْهُ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ فِيْهِ غَيْرُ مُشْرِفٍ ١٠ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ ١١، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». [خ¦١٤٧٣]
٥٨٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ ١٢، عَنْ أَبِي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ رَجُلًا مِن الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْلُّتَبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَ، فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ١٣. فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ العَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيْءُ ١٤ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وًهَذَا أُهْدِيَ لِيْ، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ
١ في هامش الأصل: «ما ينقم بن جميل: ما يعيب...»، وفي (ح) : ما بين الأسطر «ما ينقم: ما ينكر».
٢ في (ح) و (د) : «قد».
٣ في (ح) : ما بين الأسطر «احتبس: حبس».
٤ في هامش الأصل: «الدرع... جمعه: أدراع».
٥ في هامش (ح) : «قال الهروي: العتاد هو ما أعده الرجل من السلاح والدواب والآلة للحرب، وتجمع أعتدة».
٦ في هامش الأصل: «الصنو: الشجرتان على عرق واحد»، وفي (ح) : ما بين الأسطر «الصنو: المثل».
٧ في (ح) و (د) : «صِنْوُ أبيه أَوْ صِنْوُ الأبِ» بدل «صِنو الأب أَوْ صِنْوُ أَبِيهِ».
٨ في هامش الأصل: «ولا يفطن: أي لا يوقف على حاله، ولا يعلم على شأنه».
٩ في (ح) و (د) زيادة: «إليه».
١٠ في هامش الأصل: «غير مشرف: أي غير طامع».
١١ في هامش (ح) : «جاء في مسلم: ما جاءك غير مشرف ولا سائل: فخذه من معنى قوله المتقدم: بإشراف نفس أي بتطلع وشره إليه».
١٢ في نسخة الأصل: «الزوير»، وكأنه خطأ.
١٣ في (ح) و (د) : «إليَّ».
١٤ ليس في (ح) : «فيجيء».