12 · ص10
محمد بن عبد الله ١ : أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف، قالا: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا معمر، عن الزُّهْري ٢ عن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِخَيْبَرَ ٣، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يُدْعَى بِالإِسْلَامَ ٤ : «هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ»، فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ ٥ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قُلْتَ لَهُ آنِفًا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِنَّهُ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «إِلَى النَّارِ». فَكَادَ ٦ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ ٧ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ ٨ بِهِ جِرَاحةً شَدِيدةً، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الجِرَاحِةِ ٩ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: «الله أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ». ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: «إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ». [خ¦٣٠٦٢]
٢٧ - وعن موسى بن طلحة، يخبر عن أبي أيوب الأنصاري رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ. فَقَالَ القَوْمُ: مَا لَهُ، مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أَرَبٌ مَا لَهُ» ١٠. ثُمَّ قَالَ ١١ : «تَعْبُدُ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ. ذَرْهَا» كَأَنَّهُ ١٢ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. [خ¦١٣٩٦]
٢٨ - وعن أبي زُرعة، عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الجَنَّةَ. قَالَ: «تَعْبُدُ الله وَلا ١٣ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ ١٤،
١ قوله: «قال أبوبكر محمد بن عبد الله» ليس في (د)، وبدلها: «وأخبرنا أبو بكر قال»
٢ من قوله: «قال أبوبكر محمد بن عبد الله» إلى هنا ليس في (ح).
٣ زاد في (د) : «قال».
٤ في (ح) : «يدَّعي الإسلام»، وفي (د) : «يدعى بالإيمان»
٥ في (ح) و (د) زيادة «معنا».
٦ في (ح) : «وكاد».
٧ في (د) : «فإنه».
٨ في (ح) و (د) زيادة «كان».
٩ في (ح) و (د) : «الجِراح».
١٠ جاء في هامش الأصل: «أربٌ ماله: وأصله أي حاجة».
١١ في (د) و (ح) : «فقال النبي صلى الله عليه وسلم».
١٢ جاء في هامش الأصل: «كأنه: أي كأن النبي لفظ راوٍ...».
١٣ في (د) : «لا» بدون الواو.
١٤ جاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله: (المفروضة) : يعني:... في كلام العرب التقدير... أي قدِّر به».