11 · ص9
هاشم، قالَ: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش ١، عن زيد بن وهب، عن أبي ذرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ٢ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ عِشَاءً، وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ»، قُلْتُ ٣ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبًا، أُمْسِي ثَالِثَةً ٤ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا دِينَارًا أَرْصُدُهُ ٥ لِدَيْنٍ، إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ، هَكَذَا وَهَكَذَا» - بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ - قَالَ: ثُمَّ مَشَيْنَا ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «إِنَّ الْأَكْثَرِينَ ٦ الْأَقَلُّونَ ٧ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا». ثُمَّ مَشَيْنَا ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، كَمَا أَنْتَ حَتَّى آتِيَكَ» قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَسَمِعْتُ ٨ لَغَطًا ٩، وَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَقُلْتُ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ عُرِضَ ١٠ لَهُ. قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَّبِعَهُ ١١ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِي: «لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ». قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حتَّى جَاءَ، فَذَكَرْتُ ١٢ لَهُ الَّذِي سَمِعْتُ، فَقَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ». قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ».
وعن أبي صالح، عن أبي الدَّرداء نحوه، وزاد فيه: «وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ». [خ¦٢٣٨٨]
٢٥ - وعن شَقِيقٍ ١٣، عن عبد الله ١٤ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَلِمَةً، وَقُلْتُ أُخْرَى، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ». وَقُلْتُ أَنَا ١٥ : مَنْ ١٦ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ. [خ¦١٢٣٨]
٢٦ - قال أبو بكر
١ من قوله: «قال وأخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ» إلى هنا ليس في (ح).
٢ في (ح) : «رسول الله».
٣ في (ح) : «فقلت».
٤ جاء في هامش الأصل: «أمسي: يعني في الليلة الثالثة».
٥ جاء في هامش الأصل: «أرصده: أي أحفظه، أرصده: أي أُعِده».
٦ جاء في هامش الأصل: «الأكثرين: يعني»، تليها عدة كلمات غير مفهومة.
٧ في (ح) و (د) : «هم الأقلُّون».
٨ في (ح) و (د) : «سمعتُ».
٩ جاء في هامش الأصل: «لغطًا: كثرة الأصوات ولا يوقف».
١٠ جاء في هامش الأصل: «عرض: أي تعرض له الناس».
١١ زاد في (د) : «قال».
١٢ في (ح) و (د) : «ذكرتُ».
١٣ جاء في هامش الأصل: «شقيق: يعني ابن سلمة».
١٤ جاء في هامش الأصل: «عبد الله: يعني مسعود».
١٥ في الأصل: «وأنا».
١٦ في (د) : «ومن».