← المكتبة ▭▭ 2 pages
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
إسماعيل العمراني الفتاوى 1442 هـ
A− A+
84 · ص28 · ج2
فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} ١. ٢ - حكم الحاكم ينفذ ظاهراً لا باطناً لحديث (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِي عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ). ٣ - ومن ادعت عليه زوجته أنه طلقها ثلاثاً ولم تتمكن من البرهان عليه وحلف على دعواها أنه باطل ردت إليه والإثم عليه وهو المسؤول أمام الله لحديث (شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ) ٢ ولقاعدة (على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين). س: بعض الناس يقول بأن المرأة إذا طلقها زوجها طلاقاً بائناً وراجعها زوجها فعليه أن يعقد بها على رجل لمدة يوم وليله ثم يطلقها، فهل هذا التحليل صحيح أو أنه غير صحيح؟ هذا والبعض الآخر يزعم أن وضع الأكاف وهو الوطاف على ظهر المرأة كاف في إرجاع المطلقة؟ جـ: اعلم بأن الأدلة الصحيحة تدل أن على من طلق زوجته طلاقاً بائناً بينونة كبرى بأن يكون طلاقه ثلاثة متخللات الرجعة فلا يجوز له أن يعقد بها مرة أخرى حتى تنكح زوجاً غيره يتزوج بها في عقد زواج شرعي ويتصل الرجل بهذه المرأة اتصالاً جنسياً بحيث أنه يطأها ولا يكفي العقد بلا وطء كما أنه لا بد بأن يكون الزوج الثاني هذا قد تزوجها قاصداً بالزواج الزواج الدائم ثم طلقها لأيِّ سبب من الأسباب التي يطلق الرجل امرأته من أجلها بشرط أن تعتد من الزوجين، أما إذا طلق الرجل امرأته فتزوجت برجل آخر وكان الأول قد طلقها ثلاث متخللات الرجعة حتى بانت منه بينونة كبرى فطلقها الأخير قبل أن يتصل بها اتصالاً جنسياً فإنه لا يجوز أن ترجع إلى الزوج الأول ما دام وأن الزوج الآخر لم يطأها لأنه من شرط نكاح الزوج الآخر أن يكون مع العقد الوطء، أما العقد دون الوطء فليس مجوزاً برجوعها إلى الزوج الأول بعقد النكاح المجرد عن الوطء، والدليل على هذا هو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمن كانت تحاول الرجوع إلى زوجها الأول الذي كانت قد بانت منه بينونة كبرى بعقد جديد ولم يكن الزوج الآخر قد وطأها (لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ) فقوله لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك فمعناه لا يمكن رجوعك إلى زوجك الأول بعقد جديد ومهر جديد إلا أن يتصل بك الزوج الجديد إتصالاً جنسياً وإذا لم يكن قد اتصل بك الزوج الأخير إتصالاً جنسياً بل كان العقد له بك مجرداً عن الوطء فلا يحل لك الرجوع إلى الزوج الأول حتى يطأ الزوج الثاني ومجرد العقد غير كاف في الرجوع إلى الزوج الأول، وكذلك لا يجوز رجوع الزوجة المطلقة طلاقاً بائناً إلى زوجها المطلق لها هذا الطلاق إذا كان الزوج الثاني
١ - البقرة: آية (٢٢٨) ٢ صحيح البخاري: كتاب الرهن: باب إذا احتلف الراهن والمرتهن ونحوه فالبينة على المدعي. حديث رقم (٢٣٣٢) بلفظ (: عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا فَقَرَأَ إِلَى عَذَابٌ أَلِيمٌ ثُمَّ إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ فَحَدَّثْنَاهُ قَالَ فَقَالَ صَدَقَ لَفِيَّ وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ قُلْتُ إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا إِلَى وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ). أخرجه مسلم في الإيمان، والترمذي في البيوع عن رسول الله، تفسير القرآن عن رسول الله، وأبو داود في الأيمان والنذور، وابن ماجة في الأحاكم، وأحمد في باقي مسند المكثرين من الصحابة. أطراف الحديث: المساقاة، الخصومات، الرهن، الشهادات، تفسير القرآن، الأيمان والنذور، الأحكام، التوحيد.
→ prev 84 / 1745 next ←