← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
966 · ص553 · ج1
م/ وَيُخَيَّرُ مَنْ يُرِيدُ اَلْإِحْرَامِ بَيْنَ اَلتَّمَتُّعِ -وَهُوَ أَفْضَلُ- وَالْقِرَانِ وَالْإِفْرَادِ.
أي: أن الحاج يخير بين هذه الأنساك الثلاثة. قال ابن قدامة: " أجمع أهل العلم على جواز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة ". واختلفوا في الأفضل على أقوال: فقيل: القران أفضل. وهذا قول الثوري وأبو حنيفة وإسحاق، ورجحه النووي والمزني. قالوا: إن الله اختاره لنبيه -صلى الله عليه وسلم-، حيث أن النبي حج قارناً، وما كان الله ليختار لنبيه إلا الأفضل. وقيل: التمتع أفضل. وهذا مذهب الحنابلة. لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة). متفق عليه فهو -صلى الله عليه وسلم- تأسف على فواته، وأمر أصحابه أن يفعلوه. ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر أصحابه لما طافوا بالبيت أن يحلوا بالبيت ويجعلوها عمرة. وقيل: التمتع أفضل الأنساك إلا لمن ساق الهدي فإن القران في حقه أفضل. وهذا اختيار شيخ الإسلام وهو الراجح.