966 · ص553 · ج1
م/ وَيُخَيَّرُ مَنْ يُرِيدُ اَلْإِحْرَامِ بَيْنَ اَلتَّمَتُّعِ -وَهُوَ أَفْضَلُ- وَالْقِرَانِ وَالْإِفْرَادِ.
أي: أن الحاج يخير بين هذه الأنساك الثلاثة.
قال ابن قدامة: " أجمع أهل العلم على جواز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة ".
واختلفوا في الأفضل على أقوال:
فقيل: القران أفضل.
وهذا قول الثوري وأبو حنيفة وإسحاق، ورجحه النووي والمزني. قالوا:
إن الله اختاره لنبيه -صلى الله عليه وسلم-، حيث أن النبي حج قارناً، وما كان الله ليختار لنبيه إلا الأفضل.
وقيل: التمتع أفضل.
وهذا مذهب الحنابلة.
لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة). متفق عليه
فهو -صلى الله عليه وسلم- تأسف على فواته، وأمر أصحابه أن يفعلوه.
ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر أصحابه لما طافوا بالبيت أن يحلوا بالبيت ويجعلوها عمرة.
وقيل: التمتع أفضل الأنساك إلا لمن ساق الهدي فإن القران في حقه أفضل.
وهذا اختيار شيخ الإسلام وهو الراجح.