← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
738 · ص369 · ج2
• فإذا قُتلَ هذا الدافع كان شهيداً لأنه قتل مظلوماً، فهو يقاتل مع أهل الحق ضد أهل البغي. م/ ولا يتّبع لهم مدبر، ولا يجهز على جريح، ولا يغنم لهم مال، ولا يسبى لهم ذرية، ولا ضمان على أحد الفريقين فيما أتلف حال الحرب من نفوس وأموال.
[لا يتبع لهم مدبر] أي: لا يقاتَل مدبرهم، والمدبر: من ولى دبره وهرب. [ولا يجهز على جريح] أي: لا يقتل لهم جريح. [ولا يسبى لهم ذرية] الذرية النساء والصبيان، والسبي الأخْذ. ذكر المصنف - رحمه الله - كيفية قتال أهل البغي، وأن قتالهم يختلف عن قتال الكفار، فإن قتالهم يختلف عن قتال غيرهم، من حيث القصد والهدف: لأن القصد من قتالهم ردهم إلى الطاعة وردعهم عن التمرد ودرء الفتنة، لأنهم مسلمون. • الفرق بين قتالهم وقتال المشركين: أولاً: أن القصد من قتالهم ردعهم بخلاف المشركين. ثانياً: عدم جواز الإجهاز على جريح البغاة بعكس جريح المشركين فإنه يجوز الإجهاز عليه. ثالثاً: أنه لا يقتل أسير البغاة بخلاف أسير المشركين فإنه يجوز قتله. رابعاً: لا يتبع مدبرهم. خامساً: أن أموال البغاة لا يجوز قسمتها ولا تسبى ذريتهم، لأنهم لم يكفروا ببغيهم وقتالهم، بخلاف أموال المشركين فإنها غنيمة للمسلمين. سادساً: أنه لا ينصب عليهم المنجنيق ومثله في عصرنا الحاضر المدافع والقنابل والطيارات. سابعاً: لا تحرق مساكن البغاة ولا مصانعهم ولا يقطع نخيلهم وأشجارهم ولا يقطع الماء عنهم، بخلاف المشركين فإنه يستعمل معهم الوسائل المؤدية إلى استسلامهم والنصر عليهم.
→ prev 738 / 1270 next ←