← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
717 · ص359 · ج1
م/ قَالَ النبي -صلى الله عليه وسلم- (لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث أبي سعيد في قوله -صلى الله عليه وسلم- (لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ) ليستدل به على استحباب تلقين المحتضر كلمة التوحيد. [لقنوا] التلقين أن يقول الشيء ليتبعه غيره، فالمعنى اذكروا لا إله إلا الله ليتبعكم عليها الميت. [موتاكم] أي من حضره الموت. • في الحديث استحباب تلقين الميت عند احتضاره: لا إله إلا الله، وهذا الأمر في الحديث للاستحباب لا للوجوب، حيث لم يقل أحد من العلماء بالوجوب. • الحكمة من تلقين الميت الشهادة، أنه ورد في الحديث: (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة). رواه أبو داود • كيفية التلقين: قال بعض العلماء: o إن كان المحتضر قوي الإيمان فإنه يؤمر بها، لحديث الباب. ولحديث أنس: (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عاد رجلاً من الأنصار، فقال: قل: لا إله إلا الله … ). رواه أحمد o وأما إذا كان المحتضر متأثراً مضطرباً، فإنها تذكر عنده. o وأما إذا حضر المؤمن احتضار الكافر، فإنه يأمره بها، لقوله -صلى الله عليه وسلم- لعمه (يا عم، قل لا إله إلا الله). • عدد مرات التلقين: يلقن مرة واحدة لحصول المقصود، وحتى لا يضجره فيقول: لا أقول، أو يتكلم بغيرها مما لا يليق، لضيق حاله وشدة كربه. فإذا قاله مرة واحدة لا تكرر عليه إلا أن يتكلم بعده بكلام آخر فيعاد التعريض به ليكون آخر كلامه. قال القرطبي: " فإذا تلقنها المحتضر وقالها مرة فلا تعاد عليه لئلا يضجره، وقد كره أهل العلم الإكثار عليه من التلقين والإلحاح عليه إذا هو تلقنها، أو فُهم عنه ذلك ". وقال النووي: "وأجمع العلماء على هذا التلقين، وكرهوا الإكثار عليه والموالاة، لئلا يضجر بضيق حاله، وشدة كربه، فيكره ذلك بقلبه، ويتكلم بما لا يليق". • استحباب الحضور عند المحتضر وتذكيره الشهادة، وكذلك تذكيره الوصية والتوبة.