← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
591 · ص296 · ج1
م/ وأن يتراص المأمومون.
أي: وينبغي للمأمومين أن يتراصوا فيما بينهم وَحديث أَنَسٍ، عَنْ اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ. [رصوا صفوفكم] من الرص، يقال رص العنان يرصيه رصاً إذا ألصق بعضه ببعض، ومنه قوله تعالى:} كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ {ومعناه تضاموا وتلاصقوا حتى يتصل ما بينكم. [وقاربوا بينها] أي بين الصفوف. • وقد اختلف العلماء في حكم تسوية الصفوف على قولين: القول الأول: أنه واجب. وهذا مذهب ابن حزم، واختاره ابن تيمية والشيخ ابن عثيمين. لقوله: (رصوا … ) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب. ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (سووا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة). متفق عليه ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لتسوون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم). متفق عليه قال الألباني: "فإن هذا التهديد لا يقال فيما ليس بواجب كما لا يخفى". ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (أقيموا صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من ورائي ظهري). رواه البخاري القول الثاني: أنه سنة مؤكدة غير واجب. وهذا مذهب جمهور العلماء. لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ( … فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة) وفي رواية: (من كمال الصلاة) وفوت الكمال لا يستلزم البطلان، والراجح القول الأول
→ prev 591 / 1270 next ←