← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
514 · ص257 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وكيفية التعليم: بالنسبة ما يصيد بنابه كالكلاب، فيتبين تعلمه بأمور: أولاً: أن يسترسل إذا أرسله صاحبه في طلب الصيد. ثانياً: أن ينزجر إذا زجره [وهذا يكون لأحد غرضين: يكون بطلب وقوفه وكفه عن العدو، ويكون الزجر لإغراء الجارح بزيادة العدو في طلب الصيد]. وهذان الشرطان اتفقت المذاهب الأربعة على اعتبارهما. ثالثاً: أن لا يأكل من الصيد إذا أمسكه، فإن أكل لم يبح. وقد اختلفوا في هذه المسألة على قولين: القول الأول: يشترط أن لا يأكل من الصيد، فإن أكل لم يبح. وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد. قال النووي: وبه قال أكثر العلماء. لحديث الباب وهو نص، وفيه: (ألا يأكل الكلب، فإن أكل فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه). ولقوله تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) وهذا مما لم يمسك علينا بل على نفسه. القول الثاني: أنه يحل. وهو قول مالك. واستدلوا بحديث أبي ثعلبة قال: (يا رسول الله، إن لي كلاباً مكلبة، فأفتني في صيدها؟ قال: كل مما أمسكن عليك، قال: وإن أكل منه؟ قال: وإن أكل منه). رواه أبو داود، وقال الحافظ: لا بأس بسنده.