← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
513 · ص257 · ج1
م/ وأن يدخل فيها وقلبه مشتغل بمدافعة الأخبثين.
أي: ويكره للمصلي أن يدخل في صلاته وهو يدافع أحد الأخبثين (البول أو الغائط). عن عائشة قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان) رواه مسلم. والجمهور على أنه لو صلى فصلاته صحيحة مكروهة، وذهب بعض العلماء إلى بطلانها والأول أصح. والحكمة: لأن ذلك يمنع الخشوع في الصلاة، ويمنع حضور القلب فيها. • فإن خشي فوات الجماعة، فإنه يقضي حاجته ولو فاتته الجماعة، لأنه معذور. • لو كان الإنسان حقن وليس عنده ماء يتوضأ به، فهل نقول: اقضِ حاجتك وتيمم للصلاة، أو نقول: صلِّ وأنت مدافع للأخبثين؟ فالجواب: نقول: اقضِ حاجتك وتيمم، ولا تصلِّ وأنت تدافع الأخبثين، وذلك لأن الصلاة بالتيمم لا تكره بالإجماع، والصلاة مع مدافعة الأخبثين منهيٌّ عنها مكروهة، ومن العلماء من حرمها وقال: إن الصلاة لا تصح مع مدافعة الأخبثين لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان) [قاله ابن عثيمين]. • لو كان حقناً وخشي إذا قضى حاجته وتوضأ أن يخرج الوقت؟ فهل يصلي في الوقت مع المدافعة، أو يتوضأ ويصلي ولو خرج الوقت؟ قولان للعلماء: قيل: يصلي ولو مع مدافعة الأخبثين حفاظاً على الوقت، ولا يجوز له تأخيرها، وهذا قول الجمهور، وقيل: أنه يقضي حاجته ويصلي ولو خرج الوقت، وهذا قول ابن حزم، وحكاه النووي عن بعض الشافعية، وهذا قول وجيه.