← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
475 · ص238 · ج1
م/ وَلَهُ أَنْ يَسْجُدَ قَبْلَ اَلسَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ.
أي: أن المصنف - رحمه الله - يرى أن الإنسان مخير بسجود السهو، إن أحب سجد قبل السلام وإن أحب سجد بعده، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال: القول الأول: السجود للسهو محله قبل السلام. وهذا مذهب الشافعي. لحديث عبد الله بن بحينة السابق، الذي فيه: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ترك التشهد الأول وسجد للسهو قبل السلام). ولحديث أبي سعيد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى … ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم). وقالوا: إن سجود السهو إتمام للصلاة، وجبر للنقص الحاصل بها، فكان قبل السلام لا بعده. القول الثاني: أن سجود السهو كله بعد السلام. وهذا مذهب أبي حنيفة. واستدلوا بحديث الباب. ولحديث ابن مسعود في قوله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب … فليتم ثم يسلم ثم يسجد). القول الثالث: التفريق، فما كان عن نقص قبل السلام، وما كان عن زيادة فبعد السلام. وهذا مذهب مالك. قال ابن عبد البر: " وبه يصح استعمال الخبرين جميعاً، وقال: واستعمال الأخبار على وجهها أولى من ادعاء النسخ ". القول الرابع: أن سجود السهو قبل السلام إلا إذا سلم قبل إتمامها فهو بعد السلام، وهذا المشهور من المذهب.
→ prev 475 / 1270 next ←