← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
429 · ص215 · ج1
م/ وَالسَّلَامُ.
وهذا أحد أركان الصلاة، والمشهور من مذهب الإمام أحمد أن كلا التسليمتين ركن. لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- واظب عليها وقال: (صلوا كما رأيتموني أصلي). وفي حديث عائشة قالت: (كان -صلى الله عليه وسلم- يختم بالتسليم). متفق عليه و (ال) فيه للعهد الذهني، أي: التسليم المعهود، وهو السلام عليكم ورحمة الله، عن اليمين، السلام عليكم ورحمة الله عن الشمال. ولحديث: (تحليلها التسليم) فقالوا المقصود بالتسليم التسليم المعهود من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يسلم عن يمينه وعن شماله. ولحديث جابر بن سمرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله). رواه مسلم فقوله (يكفي) دليل على أنه لا يكفي أقل من ذلك. وذهب جمهور العلماء إلى أن الواجب هو التسليمة الأولى دون الثانية، لحديث عائشة: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يسلم تسليمة واحدة) رواه أبو داود، لكن اقتصار النبي -صلى الله عليه وسلم- على تسليمة واحدة فيه أحاديث لا تصح، ضعفها ابن عبد البر وابن القيم، لكن ثبت ذلك عن بعض الصحابة.