← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
426 · ص213 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
٣ - أنه لا يجوز للمرأة إذا أُذن لها بالأخذ من مال زوجها للنفقة أن تأخذ ما خرج عن العادة والعرف. ٤ - استدل بحديث هند على جواز الحكم على الغائب. قال ابن القيم: ولا دليل فيه، لأن أبا سفيان كان حاضراً في البلد لم يكن مسافراً، والنبي -صلى الله عليه وسلم- لم يسألها البينة ولا يُعطى المدعي بمجرد دعواه، وإنما كان هذا فتوى منه -صلى الله عليه وسلم-. ٥ - استدل بالحديث على مسألة الظفر، وهي: أن للإنسان أن يأخذ من مال غريمه إذا ظفر به بقدر حقه الذي جحده إياه. قال ابن القيم: ولا يدل لثلاثة أوجه: أحدها: أن سبب الحق ها هنا ظاهر، وهو الزوجية، فلا يكون الأخذ خيانة في الظاهر، فلا يتناوله قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أد الأمانة إلى من أئتمنك ولا تخن من خانك) ولهذا نص أحمد على المسألتين مفرقاً بينهما فمنع من الأخذ في مسألة الظفر، وجوّز للزوجة الأخذ، وعمل بكلا الحديثين. الثاني: أنه يشق على الزوجة أن ترفعه إلى الحاكم، فيُلزمه بالإنفاق أو الفراق، وفي ذلك مضرة عليها مع تمكنها من أخذ حقها. الثالث: أن حقها يتجدد كل يوم، فليس هو حقاً واحداً مستقراً يمكن أن تستدين عليه، أو ترفعه إلى الحاكم بخلاف حق الدين. ٦ - قال ابن القيم: وفي حديث هند دليل على جواز قول الرجل في غريمه ما فيه من العيوب عند شكواه، وأن ذلك ليس بغيبة، ونظير ذلك قول الآخر في خصمه: يا رسول الله، إنه فاجر ولا يبالي ما حلف به. ٧ - وقال رحمه الله: وفيه دليل على تفرد الأب بنفقة أولاده ولا يشاركه فيها الأم وهذا إجماع من العلماء إلا قول شاذ لا يلتفت إليه، وأن على الأم من النفقة بقدر ميراثها. ٨ - أن الإنفاق في الزوجية من جانب واحد للزوج على زوجها. ٩ - ذم الشح، وأنه يمنع الإنسان ما وجب عليه. ١٠ - جواز سماع كلام الأجنبية للحاجة.