← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
355 · ص178 · ج1
م/ وَيَقْرَأُ اَلْفَاتِحَةَ.
أي: وبعد ذلك يقرأ سورة الفاتحة، وهي ركن من أركان الصلاة، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب). متفق عليه • وسميت الفاتحة بهذا الاسم لأنه افتتح بها القرآن العظيم، ولأنه يفتتح بها الصلاة. • وسيأتينا أن الراجح أنها ركن في حق الإمام والمأموم والمنفرد في الصلاة الجهرية والسرية. • يسن أن يُؤَمِّنَ جهراً في الجهرية، فيقول: آمين بعد الفاتحة. لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه). متفق عليه فالإمام يقولها بعد قوله: ولا الضالين، وكذا المنفرد، وكذلك المأموم يقولها بعد قول الإمام: ولا الضالين، وهذا هو الصحيح لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا قال الإمام: ولا الضالين، فقولوا: آمين فإنه من وافق تأمينه … ). ذهب بعض العلماء إلى وجوبه، وهو قول ابن حزم للأمر به (إذا أمن فأمنوا)، وذهب الجمهور إلى أنه سنة وهذا هو الصحيح، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا أمن الإمام فأمنوا) فالإمام لم يرد عليه أمر، وإذا كان ذلك لم يجب على الإمام فإنه لا يجب على المأموم، ولأن التأمين خارج عن الفاتحة، فليس هو من الفاتحة.
→ prev 355 / 1270 next ←