← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
224 · ص112 · ج2
م/ وعدم الخروج والسفر إلا بإذنهِ.
أي: لا يجوز لها الخروج من بيته ولا السفر إلا بإذنه. لحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه) متفق عليه، فإذا كان هذا في الصوم، فكيف بمن تسافر؟ • إذا سافرت المرأة بغير إذن زوجها، سقط حقها من القسم، وكذلك سقط حقها من النفقة. لأن القسم للأنس، والنفقة للتمكين من الاستمتاع وقد منعت ذلك بالسفر. [قاله النووي] • معنى قولنا (إن سافرت بغير إذنه فلا قسم) أي: لا يلزمه القضاء إذا رجعت. • فإن سافرت بإذن زوجها لحاجتها، للتجارة مثلاً، أو للحج، أو للعمرة، أو لزيارة أقاربها، ففي هذه المسألة قولان: القول الأول: لا قسْم لها ولا نفقة. لأن النفقة في مقابل الاستمتاع، وقد تعذر بسبب من جهتها، فتسقط. أما القسم فيسقط، لأنها اختارت ذلك بسفرها. القول الثاني: لها النفقة. لأنها سافرت بإذنه، فأشبه إذا سافرت معه، فهو الذي أسقط حقه في الاستمتاع. وهذا الراجح. • فإن سافرت بإذنه لحاجته فلها النفقة والقسم، مثلاً، له أم في المستشفى في بلد آخر، وسافرت بإذنه، فالحاجة له هو، ففي هذه الحال نقول: لها النفقة، لأن ذلك لحاجته.