162 · ص81 · ج2
م/ والتحليل.
أي: ومن الشروط الفاسدة التي تبطل النكاح: نكاح التحليل.
ونكاح التحليل هو: أن يعمد الرجل إلى المرأة المطلقة ثلاثاً فيتزوجها ليحلها لزوجها الأول.
وهو حرام ولا تحل به المرأة لزوجها الأول.
لحديث ابن مسعود قال: (لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المحلل والمحلل له). رواه أحمد والترمذي
وسماه النبي -صلى الله عليه وسلم- تيساً مستعاراً.
فمتى نوى الزوج الثاني أنه متى حللها طلقها، فإنه لا تحل للأول، والنكاح باطل.
فالملعون على لسان الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو:
المحلل: هو الزوج الثاني إذا قصد التحليل ونواه، وكان عالماً.
والمحلل له: هو الزوج الأول، فيلحقه اللعن إذا كان عالماً.
قال ابن القيم: وسمعت شيخ الإسلام يقول: نكاح المتعة خير من نكاح التحليل من أوجه:
أحدها: أن نكاح المتعة كان مشروعاً في أول الإسلام، ونكاح التحليل لم يشرع في زمن من الأزمان.
الثاني: أن الصحابة تمتعوا على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولم يكن في الصحابة محلل قط.
الثالث: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يجيء عنه في لعن المستمتِع والمستمتَع بها حرف واحد، وجاء عنه في لعن المحلِلل والمحلَل له.